×

شبكة فساد تهز ميناء طنجة المدينة: توقيف أمنيين وجمركيين في تحقيق قضائي واسع.

شبكة فساد تهز ميناء طنجة المدينة: توقيف أمنيين وجمركيين في تحقيق قضائي واسع.

هوسبريس_خالد غوتي

باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، تحقيقًا قضائيًا معمقًا، على خلفية شبهات ثقيلة تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، طالت أربعة وعشرين شخصًا، من بينهم عناصر أمنية وموظفون عموميون.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن من بين المشتبه فيهم ستة موظفين تابعين للأمن الوطني، وستة عناصر يشتغلون ضمن فرقة محلية تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إضافة إلى عنصرين من الجمارك، وذلك للاشتباه في تورطهم في الامتناع المتعمد عن أداء مهامهم الوظيفية مقابل منافع غير مشروعة، والمشاركة في تسهيل عمليات تهريب سلع وبضائع أجنبية.

وتفجرت هذه القضية بعد أن رصدت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مؤشرات دقيقة تفيد بوجود خروقات ممنهجة في مساطر مراقبة عبور السلع عبر ميناء طنجة المدينة، حيث يُشتبه في استغلال بعض الموظفين لنفوذهم الوظيفي من أجل التدخل لفائدة أشخاص بعينهم، لتمكينهم من تجاوز المراقبة الجمركية مقابل مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

وقد أسفرت التحريات الأولية عن تحديد هوية عدد من المستفيدين من هذه التواطؤات المفترضة، إلى جانب تشخيص الموظفين المشتبه في ضلوعهم في تسهيل هذه العمليات غير القانونية، التي مست بنزاهة المراقبة الجمركية وأضرت بالثقة المفترضة في المرافق العمومية.

وتم، في هذا الإطار، إخضاع جميع المعنيين بإجراءات البحث القضائي، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، قصد الوقوف على مدى وحجم تورط كل واحد منهم في الأفعال المنسوبة إليهم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

ولا تزال الأبحاث متواصلة من أجل الكشف عن باقي المتورطين المحتملين، سواء من المساهمين أو المشاركين أو المستفيدين من هذه الشبكة، في إطار مقاربة تروم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجفيف منابع الفساد داخل المرافق الحساسة

اترك تعليقاً

You May Have Missed