في الوقت الذي يغزو المشردون شوارع المغرب ، أخنوش يخصص مليار درهم لإيواء الكلاب الضالة

في نقطة أثارت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي ، برمج المجلس الجماعي لمدينة أكادير ، بالدورة العادية ، المقرر عقدها يوم 4 فبراير 2022 ، دراسة والمصادقة على إحداث ملجأ لرعاية الكلاب الضالة بميزانية  مليار درهم .

ورغم أن حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش تعهد والتزم في البرنامج الحكومي ببناء الدولة الاجتماعية ، تفاجأ الرأي العام الوطني بتخصيص ميزانية مهمة لتشييد ملجأ على مساحة تقدر بحوالي 5 هكتارات ب10 ملايين درهما ، في الوقت الذي يعيش حوالي 5 آلاف من المختلين عقليا والمتشردين ، في الشوارع بدون مأوى في وضع جد مأساوي ، لا يمكن مقارنته بالكلاب الضالة التي أصبحت تحظى بأولوية كبيرة لدى رئيس جماعة أكادير مقارنة بالمتشردين والمختلين عقليا .

وبخصوص الإحصائيات الرسمية حول المتشردون بالمغرب، فقد حدد العدد في حوالي 3 ألاف ، حيث أن الأعداد التي جرى إيواؤها خلال فترة الحجر الصحي، بلغ 3473 شخصا، بدون مأوى، بينما تم إرجاع 260 إلى أسرهم ، فيما ترجح بعض المصادر، ارتفاع العدد إلى 5 آلاف شخص عادت بعد مرور فترة الحجر الصحي إلى الشوارع  في ظل غياب الحلول من الوزارة الوصية التي رصدت ميزانية ضحلة لحماية هذه الفئة بسبب نقص حاد على مستوى الإمكانيات المرصودة ، كما أن الحكومة لا تضع هذه المعضلة ضمن أولوياتها رغم أن هذه الفئة من المواطنين الأكثر عرضة  للإصابة بالوباء، بحكم الظروف التي يعيشون فيها.

وفي سياق تفاعل المغاربة مع تخصيص جماعة أكادير التي يرأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش ، مليار درهم لإيواء الكلاب الضالة ، استغرب الكثيرون من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من إعطاء الأولوية للحيوان على الإنسان ، في الوقت الذي تغزو فيه العالم الأزرق “الفيسبوك” حالات اجتماعية تعيش التشرد ومختلين عقليا يهددون سلامة المواطنين بارتكاب جرائم أخرها قتل سائحة بتزنيت والاعتداء على أخرى بمدينة أكادير التي يرى القائمين على تسييرها أن الخطر الذي تسببه الكلاب الضالة أكبر بكثير من جريمة قتل سائحة أجنبية  .

وفي الوقت الذي تنتظر فيه فعاليات المجتمع المدني والشعب المغربي ، مبادرة حكومة أخنوش لإنهاء معاناة الآلاف من المواطنين ، لا تزال الحلول الترقيعية هي البديل بترحيل المختلين عقليا على متن حافلة  إلى مدن أخرى من قبيل تزينت التي أفرغت بها حافلة من “الحراكة” المرحلين من طنجة والناظور ، كما أن من بين المدن التي يرحلون إليها مدينة ميدلت حيث الظروف المناخية القاسية التي كانت سببا في وفاة العشرات من المتشردين والمختلين عقليا خلال السنوات الماضية ..

 

 

اترك تعليقاً