مونبوليي تحتفي بالمغرب: أسبوع ثقافي يجمع جهات المملكة الاثنتي عشرة في جنوب فرنسا
بقلم: أبوفراس
احتضنت مدينة مونبوليي الفرنسية، من 26 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تظاهرة «مونبوليي تحتفي بالمغرب: 12 جهة، ثقافة حية»، التي نظمتها جمعية «قلب اللبؤة» برئاسة السيدة نادية عزة، والجمعية الإنسانية بمونبوليي، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بالمدينة، وبمشاركة فاعلين جمعويين وثقافيين ومؤسساتيين.

وسعى المنظمون إلى تعريف الجمهور بتراث المغرب من خلال جهاته الاثنتي عشرة: تاريخها وتقاليدها وحرفها ومطبخها وتعابيرها الفنية. غير أن الهدف لم يقتصر على عرض التراث، إذ أرادت التظاهرة تقريب الأجيال من بعضها، وتوسيع قنوات التواصل بين الجالية المغربية والمجتمع الفرنسي، وجعل الثقافة مدخلا للحوار والعيش المشترك.

وأضفى توقيت التظاهرة بعدا رمزيا على برنامجها، فقد تزامنت مع الاحتفال بعيد الوحدة، وجاءت في سياق التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية.
وفي هذا الإطار برز الحضور القنصلي، إذ أولت السيدة لمياء بناني، القنصل العام للمملكة بمونبوليي، التظاهرة دعما واضحا، وألقت كلمة خلال فعالياتها. وشاركت، يوم 26 أكتوبر، في ندوة تقديم كتاب «محمد السادس ملك ذو رؤية»، بحضور مؤلفه الباحث الأستاذ رشيد الياقوتي، الذي عرض مضامين الكتاب وشرح تجليات الرؤية الملكية التي يتناولها. وكان الأستاذ الياقوتي قد التقى السيدة القنصل العام قبل ذلك وأهداها نسخة من الكتاب.

وعلى المستوى اللوجستي، لعبت مدينة مونبوليي دورا أساسيا في إنجاح البرنامج، إذ وفرت بلديتها الفضاءات التي احتضنت الأنشطة، عبر مصلحة التضامن و«بيوت الجميع» التي أبدت فرقها حسن الاستقبال والتجاوب طوال الأسبوع. ووجهت نادية عزة، في كلمتها، شكرها إلى عمدة المدينة السيد ميشيل ديلافوس على هذا الدعم، رغم غيابه عن حفل الاختتام.

وكان حفل الاختتام، مساء فاتح نونبر، أبرز محطات التظاهرة. افتتح بندوة مؤسساتية أطرها الدكتوران الياسمين حسناوي وبدر زاهر، قبل أن يتواصل بعرض كبير للأزياء التقليدية مثلت فيه كل مجموعة جهة من جهات المملكة. وختمت الأمسية بفقرة فنية احتفالية شاركت فيها الفنانة فاطمة الزهراء القرطبي.
وفي ختام الحفل، قدمت الجهة المنظمة شكرها إلى من ساهموا في إنجاح الحدث، وفي مقدمتهم الرعاة الرسميون: «العربية للطيران» و«التجاري وفا بنك» و«ترانساتور»، ثم المتطوعون الذين أشادت بالتزامهم وسخائهم.
وبهذه الحصيلة، تؤكد «قلب اللبؤة» والجمعية الإنسانية بمونبوليي أن الثقافة يمكن أن تكون جسرا بين الشعبين المغربي والفرنسي، وأن العمل الجمعوي قادر على تعبئة الطاقات وتثمين الهويات الثقافية.
التعليقات