الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026
الرأي

المحروقات تواصل الارتفاع.. إلى متى يدفع المواطن ثمن الأزمات الدولية؟

المحروقات تواصل الارتفاع.. إلى متى يدفع المواطن ثمن الأزمات الدولية؟

بقلم سمية فرحتي 

صحيح أن الحرب والتوترات في المنطقة، خصوصًا المرتبطة بإيران، أثرت على أسعار النفط ومشتقاته عالميًا، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل تنعكس الزيادات على المواطن بسرعة وبالدراهم، بينما عندما تنخفض الأسعار عالميًا لا نرى الانخفاض نفسه إلا بالسنتيمات؟

المشكل لا يتعلق فقط بسعر لتر البنزين أو الغازوال، بل بما يترتب عنه من ارتفاع في كلفة النقل والإنتاج والتوزيع، وبالتالي ارتفاع أسعار العديد من المواد والخدمات التي يحتاجها المواطن يوميًا.

ومجلس المنافسة نفسه يتابع منذ سنوات العلاقة بين أسعار السوق الدولية وأسعار البيع بالمغرب، كما نشر معطيات حول هوامش موزعي المحروقات. ففي الربع الأخير من سنة 2025، بلغ متوسط الهامش التجاري الإجمالي المرجح نحو 1.23 درهم للتر بالنسبة للغازوال و1.85 درهم بالنسبة للبنزين.

لذلك، فالمطلوب ليس فقط تبرير كل زيادة بالظرفية الدولية، وإنما المزيد من الشفافية: كم تكلف المحروقات عند الاستيراد؟ ما هي تكلفة النقل والتخزين والتوزيع؟ وما هو هامش الربح في كل مرحلة؟ والأهم: لماذا لا ينعكس انخفاض الأسعار الدولية بالسرعة نفسها على الأسعار عند محطات الوقود؟

المواطن لا يطلب المستحيل، بل يطلب سعرًا عادلًا، ومنافسة حقيقية، وشفافية في تحديد الأسعار، وحماية لقدرته الشرائية.

إلى متى سيظل المواطن هو الحلقة التي تدفع ثمن كل شيء؟

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً