الأحد، 8 نوفمبر 2026
دولي

ميلانشون يتعهد بإرسال سفن فرنسية لمرافقة أساطيل التضامن مع فلسطين

ميلانشون يتعهد بإرسال سفن فرنسية لمرافقة أساطيل التضامن مع فلسطين
هوسبريس-سيداتي بيدا
أثار جان لوك ميلانشون، زعيم حركة «فرنسا الأبية» والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الفرنسية لسنة 2027، نقاشاً سياسياً واسعاً، عقب إعلانه استعداد فرنسا لاستخدام سفنها لمرافقة أساطيل التضامن المدني المتجهة نحو فلسطين، في حال فوزه بالانتخابات ووصوله إلى قصر الإليزيه.

وجاء هذا التصريح خلال تجمع جماهيري احتضنته منطقة بورجيه، شمال العاصمة باريس، يوم السبت 7 نونبر الجاري، حيث أكد ميلانشون أن بلاده ستكون مستعدة لاتخاذ خطوات عملية لمساندة المبادرات المدنية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى إمكانية مرافقة هذه الأساطيل، على غرار ما تقوم به سفن إيطالية وإسبانية، إذا استدعت الظروف ذلك.

وشدد زعيم حركة «فرنسا الأبية» على أن وصوله إلى الرئاسة سيشكل منعطفاً في تعامل باريس مع التطورات التي تعرفها المنطقة، متعهداً بالتحرك لمساندة الفلسطينيين في مواجهة ما وصفه بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتصدي لما اعتبره مساراً لضم تدريجي لأراضي الضفة الغربية المحتلة.

ولم يقتصر موقف ميلانشون على الأراضي الفلسطينية، بل امتد ليشمل جنوب لبنان وهضبة الجولان، حيث أعلن رفضه لأي خطوات تستهدف ضم هذه المناطق، في موقف يعكس توجهاً سياسياً يدعو إلى مواجهة سياسات التوسع والضم في المنطقة.

كما تطرق إلى أوضاع الجماعات المسيحية في فلسطين ولبنان، متعهداً بالدفاع عن حقوقها وحمايتها من الاضطهاد، ومؤكداً ضرورة الانتقال من المواقف السياسية المعلنة إلى تحركات دبلوماسية وعملية.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة فرنسا الدولية، باعتبارها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن امتلاكها قدرات عسكرية وبحرية تجعل أي تغيير في توجه سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط محط اهتمام ومتابعة دوليين.

في المقابل، يطرح التعهد بمرافقة أساطيل التضامن بسفن فرنسية جملة من التساؤلات القانونية والأمنية، خصوصاً ما يتعلق بقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، فضلاً عن المخاطر المحتملة لأي احتكاك عسكري، والحدود التي يمكن أن تصل إليها مثل هذه الخطوة في ظل التوازنات الإقليمية والدولية.

وبين الوعود الانتخابية والحسابات الجيوسياسية، تبدو القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الخطاب السياسي لميلانشون، الذي يسعى إلى تقديم تصور مختلف للدور الفرنسي في المنطقة، غير أن ترجمة هذه التعهدات إلى قرارات رسمية ستظل مرتبطة بنتائج الاستحقاق الرئاسي ومدى قدرته على تحويل برنامجه السياسي إلى توجهات فعلية في السياسة الخارجية الفرنسية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً