الأحد، 25 أكتوبر 2026
سياسة

الحركة الشعبية تطعن في انتخاب مصطفى لخصم والمقعد البرلماني أمام المحكمة الدستورية

الحركة الشعبية تطعن في انتخاب مصطفى لخصم والمقعد البرلماني أمام المحكمة الدستورية

هوسبريس-سيداتي بيدا 

دخل الخلاف بين محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ومصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، منعطفاً جديداً بعد انتقال المواجهة إلى القضاء الدستوري، على خلفية الطعن في انتخاب لخصم عضواً بمجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وتنقل هذه الخطوة الخلاف من دائرة التوترات التنظيمية والحسابات الحزبية إلى مسار قانوني قد تكون له انعكاسات على مستقبل المقعد البرلماني، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن الطعون المعروضة عليها ومدى استنادها إلى حجج قانونية مؤثرة.

الحركة الشعبية تصعّد وتطعن في انتخاب لخصم

قرر حزب الحركة الشعبية الطعن في انتخاب مصطفى لخصم، الذي خاض الاستحقاقات التشريعية باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، مستنداً، وفق المعطيات المتداولة، إلى إشكال يرتبط بوضعية مغادرته الحزب وإجراءات انفصاله التنظيمي عن الحركة الشعبية.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملابسات الخلاف الذي سبق الانتخابات، بعدما غادر لخصم الحزب قبل أسابيع من موعد الاستحقاق، في وقت تشير فيه الرواية المتداولة إلى أنه طالب بالحصول على قرار رسمي بالطرد، دون أن يتلقى جواباً نهائياً من قيادة الحزب.

غير أن الفصل في هذا الملف لا يتوقف على الروايات المتداولة بشأن طبيعة الخلاف أو خلفياته السياسية، بل يرتبط أساساً بمدى استيفاء الإجراءات القانونية ذات الصلة، وبما إذا كانت الوقائع التي يستند إليها الطعن تؤثر فعلياً في صحة الترشح أو الانتخاب.

طعن اتحادي يوسع دائرة النزاع

ولا يقتصر المسار القضائي المرتبط بانتخاب لخصم على تحرك الحركة الشعبية، إذ سبقه طعن تقدم به إدريس الشطيبي، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدائرة الانتخابية نفسها، والذي سبق له شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب.

ويضع تعدد الطعون انتخاب لخصم أمام اختبار قانوني، في ظل تقاطع مواقف أحزاب سياسية مختلفة بشأن سلامة المسطرة الانتخابية. كما يرفع منسوب الترقب بشأن المآل القضائي للقضية، خصوصاً أن القرار المنتظر قد تكون له انعكاسات مباشرة على الوضعية البرلمانية للمعني بالأمر.

ويستند الجدل أيضاً إلى استمرار لخصم في ممارسة مهامه رئيساً لجماعة إيموزار كندر بصفته الحزبية السابقة، وهي وضعية يستحضرها الطاعنون ضمن دفوعهم، وفق المعطيات المتداولة. غير أن تقدير مدى تأثير هذه العناصر في صحة الانتخاب يظل من اختصاص المحكمة، بناءً على الوثائق والحجج المقدمة إليها والمقتضيات القانونية ذات الصلة.

المحكمة الدستورية تحسم في قانونية الانتخاب

يعكس هذا الملف أهمية الرقابة القضائية في تدبير المنازعات الانتخابية، إذ لا يعني إعلان النتائج نهاية المسار القانوني بالضرورة، ما دام القانون يتيح للجهات المعنية اللجوء إلى الطعن وفق الشروط والآجال المحددة.

وفي المقابل، لا يمكن اعتبار مجرد تقديم الطعون دليلاً على وجود خرق ثابت أو سبب كافٍ لإلغاء الانتخاب، إذ يظل الفصل في وجاهة الدفوع ومدى تأثيرها في النتيجة رهيناً بتقدير المحكمة المختصة.

وبين تحرك الحركة الشعبية وطعن الاتحاد الاشتراكي، يجد انتخاب مصطفى لخصم نفسه في قلب مواجهة قانونية تتجاوز الخلافات السياسية بين الأطراف، لتطرح مسألة مدى احترام القواعد المنظمة للترشح والانتخاب.

ويبقى مصير المقعد البرلماني معلقاً إلى حين صدور القرار القضائي، الذي سيحدد مدى تأثير الطعون المقدمة في النتيجة المعلنة. وحتى ذلك الحين، تظل القضية مفتوحة على مختلف الاحتمالات القانونية، في انتظار كلمة المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المختصة بالحسم في النزاع المعروض عليها.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً