جماعة سيدي يحيى.. تدوينات غامضة تثير الجدل بعد المصادقة على الميزانية
هوسريس-خالد غوتي
أثارت تدوينات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، منسوبة إلى مستشارة جماعية بجماعة سيدي يحيى، تفاعلاً في الأوساط المحلية، بعدما تضمنت عبارات ذات دلالات سياسية وشخصية، وذلك بالتزامن مع النقاش الذي رافق المصادقة على ميزانية الجماعة.
وتضمنت إحدى التدوينات عبارات من قبيل «كشف المستور» و«فضح المنافق الغدار»، إلى جانب إشارات إلى تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة، فيما حملت تدوينة أخرى عبارات تتعلق بالمظاهر الاجتماعية والعلاقات الشخصية.
وقد أثار مضمون هذه المنشورات وتوقيتها اهتمام عدد من المتابعين للشأن المحلي، خاصة أنها جاءت في مرحلة أعقبت التداول بشأن ميزانية الجماعة، وهو ما فتح المجال أمام قراءات مختلفة لطبيعة الرسائل التي تضمنتها.
تدوينات تفتح باب التأويل
وتعيد هذه المنشورات إلى الواجهة النقاش حول طبيعة التواصل السياسي داخل المجالس المنتخبة، ومدى مساهمة التدوينات ذات الطابع التلميحي في توضيح الخلافات أو زيادة الغموض بشأنها.
ففي الوقت الذي يفضل فيه بعض المنتخبين التعبير عن مواقفهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يرى متابعون أن القضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام تستدعي قدراً أكبر من الوضوح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقرارات المجلس وتوجهاته المالية والتنموية.
وفي المقابل، يظل من الصعب استخلاص مواقف محددة أو تحديد أطراف معنية انطلاقاً من عبارات عامة لا تتضمن توضيحات صريحة بشأن سياقها أو المقصود منها.
الميزانية وتطلعات الساكنة
وبعيداً عن التأويلات التي قد تثيرها المنشورات المتداولة، تظل ميزانية جماعة سيدي يحيى من الملفات التي تهم الساكنة بشكل مباشر، بالنظر إلى ارتباطها بتدبير الموارد المالية وتحديد الأولويات المحلية.
ويظل من حق المواطنين الاطلاع على القرارات التي يتخذها مجلسهم الجماعي، وفهم توجهات الميزانية وأوجه صرف الاعتمادات المرصودة، في إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
كما أن توضيح مواقف مكونات المجلس بشأن القضايا الخلافية من شأنه أن يساعد على تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويحد من انتشار التأويلات غير المستندة إلى معطيات واضحة.
هل توضح المعنيّة خلفيات تدويناتها؟
وفي انتظار أي توضيحات إضافية بشأن سياق هذه المنشورات، يبقى النقاش مفتوحاً حول حدود التعبير السياسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى قدرة هذا الأسلوب على نقل المواقف بوضوح إلى الرأي العام المحلي.
وبين التدوينات المتداولة وانتظارات الساكنة من ممثليها، تظل الأولوية للقضايا التنموية والتدبيرية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وللتواصل المسؤول الذي يضع الوقائع والمعطيات في متناول الرأي العام، بعيداً عن التأويلات.
التعليقات