الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
اقتصاد

طنطان تستعد لاحتضان مصنع لإنتاج الوقود المتجدد بطاقة 100 ألف طن سنوياً

طنطان تستعد لاحتضان مصنع لإنتاج الوقود المتجدد بطاقة 100 ألف طن سنوياً

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تستعد طنطان لاحتضان مشروع صناعي في مجال الطاقة النظيفة، بعدما اتجهت شركة Synhelion السويسرية نحو تطوير مصنع تجاري لإنتاج الوقود الاصطناعي المتجدد في الإقليم، بطاقة إنتاجية مخطط لها تصل إلى 100 ألف طن سنوياً.

ويضع المشروع طنطان ضمن المشاريع المرتبطة بتطوير صناعات الطاقة المتجددة، خصوصاً أن التكنولوجيا المعتمدة تقوم على استخدام الطاقة الشمسية الحرارية لإنتاج وقود اصطناعي متجدد يمكن توجيهه إلى قطاعات يصعب فيها الاستغناء سريعاً عن الوقود التقليدي، وفي مقدمتها الطيران والنقل الثقيل.

ولا تقتصر أهمية المشروع على حجم الإنتاج المرتقب، بل ترتبط أيضاً بقدرته على خلق نشاط صناعي جديد في الإقليم وربط الاستثمار في الطاقات المتجددة بالتنمية الاقتصادية المحلية. ويطرح ذلك أسئلة حول حجم القيمة المضافة التي يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد المحلي، ومدى مساهمة المشروع في خلق فرص الشغل وتطوير الكفاءات ونقل التكنولوجيا.

ويشكل توطين صناعة من هذا النوع في طنطان فرصة لتعزيز حضور الأقاليم الجنوبية في مشاريع الطاقة النظيفة، خاصة في ظل توفر المنطقة على مؤهلات طبيعية مرتبطة بأشعة الشمس والمساحات المتاحة لتطوير مشاريع الطاقات المتجددة.

غير أن نجاح المشروع لن يقاس فقط بدخوله مرحلة الإنتاج أو بحجم الطاقة التي سيولدها، وإنما بمدى اندماجه في النسيج الاقتصادي المحلي. فاستفادة المقاولات المحلية، وتكوين الشباب، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتطوير سلاسل توريد مرتبطة بالمشروع، تظل عناصر أساسية لتقييم أثره التنموي.

كما يمكن للمشروع، في حال تنفيذه وفق التصور المعلن، أن يساهم في تعزيز موقع المغرب ضمن الاستثمارات المرتبطة بالوقود المتجدد، وفتح المجال أمام تطوير صناعات جديدة تستجيب للتحول العالمي نحو خفض الانبعاثات والبحث عن بدائل للوقود الأحفوري.

ويضع هذا المسار طنطان أمام تحدي تحويل الاستثمار في الطاقة النظيفة إلى نشاط اقتصادي متكامل، لا يقتصر على إنتاج الوقود، بل يمتد إلى بناء منظومة صناعية محلية تستفيد منها المنطقة وسكانها.

وبذلك، يظل الرهان الأساسي هو قدرة المشروع على الانتقال من مجرد منشأة لإنتاج الوقود الاصطناعي إلى قاطرة صناعية تخلق القيمة وفرص العمل وتنقل التكنولوجيا وتدعم التنمية المحلية في طنطان.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً