السبت، 22 أغسطس 2026
قضايا وحوادث

حريق تازارت بشفشاون يقترب من نهايته بعد أربعة أيام من المكافحة

حريق تازارت بشفشاون يقترب من نهايته بعد أربعة أيام من المكافحة

هوسبريس-خالد غوتي

تواصل فرق مكافحة حرائق الغابات بإقليم شفشاون جهودها الميدانية لإخماد آخر البؤر المشتعلة بحريق تازارت، الذي دخل يومه الرابع، وسط مؤشرات على اقتراب الإعلان عن السيطرة الكاملة عليه، بعدما تمكنت فرق التدخل من تطويق النيران ومحاصرتها من مختلف الجهات.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أتت النيران، وفق حصيلة أولية، على نحو 15 هكتاراً من الغطاء الغابوي، فيما تركزت العمليات خلال الساعات الأخيرة على القضاء على البؤر الساخنة التي ما تزال تشكل مصدر خطر، خصوصاً في ظل إمكانية تجدد النيران بفعل الرياح.

وفي إطار عمليات الرصد والمراقبة، استعانت فرق الإطفاء بدرونات مجهزة بكاميرات حرارية متطورة، مكنت مركز القيادة من تحديد مواقع الحرارة المتبقية داخل المنطقة المحروقة، بما يسمح برصد أي نقطة قابلة للاشتعال مجدداً وتوجيه فرق التدخل نحوها بشكل دقيق.

وتقوم الفرق الميدانية، وفق المعطيات نفسها، بتنفيذ عمليات الإخماد بناء على المعلومات التي توفرها طواقم المراقبة الجوية، الأمر الذي يتيح استهداف البؤر الساخنة مباشرة والتعامل معها قبل تحولها إلى مصدر جديد لانتشار النيران.

وشارك في عمليات مكافحة الحريق حوالي 380 عنصراً من مختلف فرق التدخل، فيما شهدت المرحلة الأولى من الحريق مشاركة طائرات “كنادير” المتخصصة في مكافحة الحرائق. غير أن اشتداد سرعة الرياح وتكاثف السحب حالا دون مواصلة تدخل الطائرات، لتتواصل عمليات الإخماد ميدانياً بالوسائل المتاحة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الحريق بات في مراحله الأخيرة، مع استمرار عمليات التحقق من إخماد جميع البؤر والجذور والنقاط التي يمكن أن تحتفظ بالحرارة وتعيد إشعال النيران، خاصة مع استمرار تسجيل رياح قوية بالمنطقة.

وساهم تحسن الأحوال الجوية خلال اليومين الماضيين، ولا سيما تراجع سرعة الرياح وانخفاض درجات الحرارة، في تسهيل مهمة فرق الإطفاء، بعدما كانت الظروف المناخية والتضاريس الوعرة والغطاء النباتي الكثيف من أبرز التحديات التي واجهت عمليات التدخل.

ويرتقب، وفق المعطيات المتاحة، أن يتم خلال اليوم السبت استكمال عمليات التبريد والمراقبة الميدانية، تمهيداً لإعلان السيطرة النهائية على الحريق في حال التأكد من عدم وجود أي بؤر قابلة لإعادة الاشتعال.

ويعيد حريق تازارت إلى الواجهة هشاشة المجال الغابوي بإقليم شفشاون أمام خطر النيران، لاسيما أنه يأتي بعد حريق اندلع في المنتزه الوطني تلاسمطان، وخلف خسائر قدرت بحوالي 65 هكتاراً من الغطاء الغابوي.

وتؤكد توالي هذه الحرائق أن إقليم شفشاون يظل من أكثر المناطق تعرضاً لخطر حرائق الغابات على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بالنظر إلى طبيعة تضاريسه وامتداده الغابوي وكثافة الغطاء النباتي، فضلاً عن الظروف المناخية التي ترفع من مستوى قابلية اندلاع وانتشار النيران خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً