الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
قضايا وحوادث

ابن جرير.. توقيف زوج للاشتباه في قتل زوجته وتقطيع جثتها

ابن جرير.. توقيف زوج للاشتباه في قتل زوجته وتقطيع جثتها

هوسبربس-سفيان الموطياف 

كشفت التحقيقات الأمنية بمدينة ابن جرير عن جريمة قتل مروعة، بعدما قادت الأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية إلى توقيف زوج يبلغ من العمر 29 سنة، للاشتباه في تورطه في قتل زوجته والتمثيل بجثتها، في واقعة بدأت ببلاغ عن اختفائها وانتهت بكشف معطيات صادمة.

وانطلقت القضية عقب توصل مصالح الشرطة بمدينة ابن جرير ببلاغ من الزوج نفسه، يفيد باختفاء زوجته في ظروف أثارت الشبهات. غير أن المعطيات التي جمعتها المصالح الأمنية خلال البحث لم تساير الرواية المصرح بها، بعدما كشفت التحريات التقنية والميدانية أن البلاغ لم يكن سوى محاولة، بحسب نتائج البحث الأولية، لتضليل المحققين وإبعاد الشبهة عن المشتبه فيه.

ومع تقدم التحقيق، بدأت خيوط القضية تتجمع داخل منزل الزوجين، حيث خلصت الأبحاث الأولية إلى أن الضحية تعرضت لاعتداء جسدي قاتل داخل المنزل، في وقت كان فيه زوجها يحاول، وفق المعطيات الأمنية، إخفاء آثار الجريمة وتوجيه البحث نحو فرضية اختفائها في ظروف غامضة.

ولم تتوقف فصول القضية عند الاعتداء المفضي إلى الوفاة، إذ أظهرت التحريات المتواصلة أن المشتبه فيه أقدم، بحسب المعطيات الأولية، على التمثيل بجثة زوجته وتقطيعها إلى أجزاء، قبل نقلها على متن سيارة خفيفة والتخلص منها في مناطق مختلفة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وتفادي اكتشافها.

وأمام هذه المعطيات، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير، صباح الثلاثاء 18 غشت الجاري، من توقيف المشتبه فيه، ووضع حد لمسار بحث بدأ ببلاغ عن شخص مفقود، قبل أن يتحول إلى تحقيق في جريمة قتل عمدي مفترضة.

ويخضع المشتبه فيه حاليا لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي الرامي إلى إعادة تركيب تفاصيل الواقعة، وتحديد ظروف ارتكابها، والكشف عن خلفياتها ودوافعها، فضلا عن تحديد كافة الأفعال والمسؤوليات المرتبطة بها.

وتضع هذه القضية، بما تحمله من معطيات صادمة، المحققين أمام مهمة دقيقة تتمثل في جمع كل الخيوط التي قادت إلى الجريمة، وتحديد تسلسل الأحداث منذ لحظة وقوع الاعتداء إلى مرحلة إخفاء الجثة والتخلص من أجزائها.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والأبحاث القضائية، تبقى كل المعطيات المتداولة في إطار الاشتباه إلى حين انتهاء المساطر القانونية واتخاذ القرارات القضائية اللازمة، بينما يظل التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة هو الجهة المخولة لكشف الحقيقة الكاملة وترتيب المسؤوليات القانونية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً