الأربعاء، 5 أغسطس 2026
قضايا وحوادث

مياه ملعب القرب تُسقي إقامة يقطنها نائب رئيس جماعة الصخيرات.. تضارب مصالح أم استغلال للمال العام؟

مياه ملعب القرب تُسقي إقامة يقطنها نائب رئيس جماعة الصخيرات.. تضارب مصالح أم استغلال للمال العام؟

هوسبريس

تفجّرت معطيات جديدة داخل جماعة الصخيرات تعيد إلى الواجهة أسئلة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعدما أثيرت شبهة تحويل مياه مخصصة لسقي ملعب القرب بمنطقة السمار إلى سقي المساحات الخضراء لإقامة سكنية يقطن بها نائب لرئيس الجماعة، في وقت تعاني فيه أحياء بالمدينة اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب.

وبعد الجدل الذي رافق ملف العمال العرضيين وما صاحبه من انتقادات، يطفو على السطح ملف لا يقل خطورة، لما يثيره من تساؤلات حول تدبير الموارد العمومية واحترام قواعد الشفافية وتجنب تضارب المصالح.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن المياه المخصصة لسقي ملعب القرب يتم تحويلها إلى حدائق إقامة سكنية يقطن بها نائب لرئيس جماعة الصخيرات، وهو ما يضع الملف أمام شبهة تضارب المصالح، ويفرض الكشف عن الجهة التي سمحت بهذا الاستغلال، وما إذا كان يجري وفق أي سند قانوني.

ويضع هذا الملف المسؤول المعني أمام احتمالين لا ثالث لهما؛ فإذا كان على علم بتحويل هذه المياه وسمح باستمرار ذلك أو تغاضى عنه، فإن الأمر يثير شبهة خطيرة تتعلق بحماية المال العام والموارد العمومية. أما إذا كان لا يعلم بما يجري، رغم أنه يقطن بالإقامة نفسها، ورغم أن من بين اختصاصاته تتبع الأشغال والتجهيزات العمومية، فإن ذلك يثير تساؤلات أكبر حول مدى قيامه بواجبات التتبع والمراقبة.

وتزداد حساسية القضية في ظل الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة، والدعوات الرسمية إلى ترشيد استهلاك المياه، بينما لا تزال ساكنة عدد من أحياء الصخيرات تعاني من اضطرابات في التزود بالماء الصالح للشرب، وهو ما يجعل أي استغلال لمياه مرفق عمومي خارج الغاية التي خُصصت لها قضية تستوجب فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات إذا ثبتت صحة هذه المعطيات.

وفي انتظار توضيح رسمي من جماعة الصخيرات والجهات المختصة، يبقى السؤال قائماً: من سمح بتحويل مياه ملعب القرب إلى سقي حدائق إقامة سكنية؟ وهل يتعلق الأمر بتجاوز فردي أم باختلال يستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً