المغرب يُحبط حرب التضليل ويحسم أزمة الشاحنات على الحدود الموريتانية السنغالية
هوسبريس-سيداتي بيدا
حسم المغرب الجدل الذي رافق وضعية عبور الشاحنات المغربية على المعبر الحدودي بين موريتانيا والسنغال، بعدما أكدت المعطيات الميدانية انتهاء جميع الصعوبات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، وعودة حركة النقل الدولي إلى نسقها الطبيعي، في وقت واصلت فيه بعض الصفحات والمنصات الرقمية الترويج لروايات تتحدث عن أزمة مستمرة لا تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.

وأكدت مصادر مهنية تمثل قطاع النقل الدولي واللوجستيك أن مختلف العراقيل التي سجلت خلال الفترة الماضية تمت معالجتها بشكل نهائي، وأن الشاحنات المغربية تستأنف عبورها في ظروف عادية، عقب تدخلات ميدانية وإدارية مكثفة مكنت من تجاوز الإشكالات المرتبطة بإجراءات العبور.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اضطلعت سفارة المملكة المغربية في نواكشوط، بتنسيق مع قسمها الاقتصادي، بدور حاسم في احتواء الوضع، عبر فتح قنوات التواصل مع مختلف الجهات المعنية وتسريع معالجة الملفات العالقة، بما ضمن حماية مصالح مهنيي النقل واستمرار تدفق السلع نحو أسواق غرب إفريقيا.
وفي المقابل، حذرت مصادر مهنية من استمرار تداول أخبار غير دقيقة على بعض منصات التواصل الاجتماعي، تزعم بقاء الأزمة أو تفاقمها، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى معطيات ميدانية، وتُسهم فقط في خلق البلبلة والإضرار بمصالح الفاعلين الاقتصاديين.
ويرى متابعون أن سرعة التحرك المغربي تعكس نجاعة الدبلوماسية الاقتصادية للمملكة وقدرتها على التدخل الفوري كلما تعلق الأمر بحماية المصالح التجارية الوطنية، خصوصًا على مستوى المحور البري الذي يُعد شريانًا استراتيجيًا يربط المغرب بدول غرب القارة الإفريقية.
وتؤكد هذه التطورات أن التحدي لا يقتصر على تدبير الأزمات عند وقوعها، بل يمتد أيضًا إلى التصدي لحملات التضليل التي تستغل الأحداث الظرفية لنشر الإشاعات والتشويش على الرأي العام. وبين الوقائع الموثقة والادعاءات المتداولة، كانت الحقيقة هذه المرة أوضح من كل الشائعات، بعدما استعادت المعابر الحدودية نشاطها المعتاد، في تأكيد جديد على جاهزية المؤسسات المغربية للدفاع عن مصالح المملكة ومهنييها خارج الحدود.
التعليقات