الأحد، 19 يوليو 2026
فــن ومنوعات

آسفي تحتضن الدورة الـ24 للمهرجان الوطني لفن العيطة

آسفي تحتضن الدورة الـ24 للمهرجان الوطني لفن العيطة

هوسبريس-سفيان الموطياف 

تستعد مدينة آسفي لاحتضان واحدة من أبرز المحطات الثقافية بالمغرب، مع انطلاق فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الوطني لفن العيطة، المرتقب تنظيمها ما بين 22 و25 يوليوز 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تظاهرة تؤكد المكانة التي بات يحتلها هذا الفن الشعبي الأصيل ضمن المشهد الثقافي الوطني.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بمبادرة من قطاع الثقافة التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع عمالة إقليم آسفي وجمعية نور هيدرال، وبدعم من عدد من المؤسسات، من بينها المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لآسفي والمكتب الشريف للفوسفاط، في إطار رؤية تروم تعزيز حضور التراث اللامادي وإعادة الاعتبار لفن شكل جزءًا من الذاكرة الجماعية للمغاربة.

ولا يقتصر المهرجان على تقديم سهرات فنية، بل يراهن على تحويل مدينة آسفي إلى منصة وطنية للاحتفاء بفن العيطة، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الموسيقية واللقاءات الفنية والاحتفاء برواد هذا اللون الغنائي، بما يعكس ثراء مدارسه وتعدد روافده واختلاف إيقاعاته التي صنعت هويته عبر الأجيال.

ومن المنتظر أن تشارك في هذه الدورة فرق فنية وشيوخ ومقدمو العيطة يمثلون عدداً من جهات المملكة، حيث ستتعاقب على المنصة عروض تستحضر مختلف أنماط العيطة المغربية، مع حضور بارز للعيطة الحصباوية التي ارتبط اسمها بمدينة آسفي ومحيطها، في خطوة ترسخ مكانة المدينة باعتبارها إحدى أهم الحواضن التاريخية لهذا الفن العريق.

كما سيخصص المهرجان لحظة وفاء لعدد من الفنانين الذين بصموا مسيرة طويلة في خدمة فن العيطة، عبر حفل تكريمي يسلط الضوء على عطائهم وإسهاماتهم في صون هذا التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، وتقديمه داخل المغرب وخارجه باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية الوطنية.

وعلى امتداد أكثر من عقدين، نجح المهرجان الوطني لفن العيطة في ترسيخ مكانته ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة، متحولاً إلى موعد سنوي يجمع الفنانين والباحثين والمهتمين بالتراث الشعبي، ويؤكد في كل دورة أن العيطة ليست مجرد لون غنائي، بل سجل حي يحفظ ذاكرة المجتمع المغربي، ويختزن تاريخه وقيمه وتنوعه الثقافي.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً