الأربعاء، 15 يوليو 2026
تربوية

ندوة وطنية بطنجة تفتح ملف الفساد وتدهور الأخلاقيات في الجامعة المغربية

ندوة وطنية بطنجة تفتح ملف الفساد وتدهور الأخلاقيات في الجامعة المغربية

هوسبريس-خالد غوتي 

تفتح مدينة طنجة، يوم السبت 18 يوليوز 2026، واحداً من أكثر الملفات حساسية داخل منظومة التعليم العالي، بعدما أعلنت الجمعية المغربية لمحاربة الفساد في الوسط الجامعي عن تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان “تدهور الأخلاقيات الأكاديمية”، بمقر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في مبادرة تروم مناقشة الاختلالات التي أصبحت تطرح تساؤلات متزايدة حول واقع الجامعة المغربية ومستقبلها.

ولا يخفي البلاغ المنظم للندوة حجم القلق من تنامي مظاهر اعتبرها من أخطر ما يهدد مصداقية الجامعة، مشيراً إلى أن النقاش سيتناول قضايا تمس منظومة القيم والأخلاقيات الأكاديمية، من بينها الابتزاز، والتحرش الجنسي، و”الجنس مقابل النقط”، والرشوة، والفساد المالي والإداري، والارتشاء في الامتحانات، والولوج غير المستحق إلى مسالك الماستر والدكتوراه، وبيع الشهادات، إلى جانب المحسوبية والزبونية وغياب الشفافية في مباريات توظيف الأساتذة والترقيات المهنية.

كما يضع اللقاء، وفق الوثيقة التنظيمية، ملف الأمانة العلمية في صلب النقاش، من خلال التوقف عند ضعف آليات التصدي للانتحال والسرقة الفكرية في البحوث والأطروحات الجامعية، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على جودة البحث العلمي وثقة المجتمع في المؤسسة الجامعية.

ويسعى المنظمون إلى تجاوز مرحلة تشخيص الأعطاب نحو تقديم مقترحات عملية لتعزيز آليات المحاسبة، وتفعيل لجان الأخلاقيات، وحماية المبلغين، وتقوية المساطر القانونية والتأديبية، بما يرسخ مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص داخل الجامعة المغربية.

وسيترأس أشغال هذه الندوة الأستاذ الدكتور مصطفى أمادي، فيما تستهل بمحاضرة للأستاذ المحامي محمد الصبار، الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول “العلاقة الارتباطية بين الأخلاق والقانون”، قبل أن تتواصل بمداخلات لكل من الدكتور الطيب بوتقالت، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الفساد في الوسط الجامعي، والدكتور عبد الكريم مدون، الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والدكتور مصطفى الغاشي، العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، والدكتور محمد الدرويش، رئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين، على أن تختتم الندوة بنقاش مفتوح مع الحاضرين.

وتأتي هذه المبادرة في سياق يتزايد فيه النقاش العمومي حول تخليق الحياة الجامعية، وسط مطالب متنامية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة في مؤسسات التعليم العالي، وصون كرامة الطلبة والأساتذة والباحثين، انسجاماً مع الشعار الذي رفعه المنظمون: “معاً من أجل جامعة مغربية تسودها النزاهة والكرامة وتكافؤ الفرص.”

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً