الإثنين، 15 يونيو 2026
مجتمع

في إقليم بنسليمان.. العطش والعزلة يدفعان السكان إلى الرحيل

في إقليم بنسليمان.. العطش والعزلة يدفعان السكان إلى الرحيل

في وقت أصبحت فيه خدمات الماء والكهرباء من أبسط مقومات العيش الكريم، لا يزال سكان دوار أولاد شبيشة، التابع لعمالة إقليم بنسليمان، يعيشون على وقع معاناة يومية بسبب غياب هاتين الخدمتين الأساسيتين، في مشهد يصفه السكان بأنه لا ينسجم مع متطلبات العصر ولا مع الشعارات المرفوعة حول التنمية وتقليص الفوارق المجالية.

فمع حلول كل يوم، تتجدد معاناة الأسر القاطنة بالدوار والمناطق المجاورة له، حيث يجد السكان أنفسهم أمام واقع قاسٍ يطبع تفاصيل حياتهم اليومية.

فالحصول على الماء يتحول إلى هاجس مستمر، فيما يفرض غياب الكهرباء عزلة خانقة على المنطقة، ويزيد من متاعب الأطفال والتلاميذ وكبار السن على حد سواء.

ويؤكد عدد من السكان أنهم سبق أن وضعوا طلبا على طاولة رئيس الجماعة من أجل التدخل وإيجاد حلول عاجلة لهذا الوضع، غير أن مطالبهم، بحسب تعبيرهم، ظلت دون جواب أو تفاعل ملموس، الأمر الذي عمق شعورهم بالتهميش والإقصاء.

ويتهم المتضررون المسؤولين بعدم الاستجابة لمطالب يرونها مشروعة وضرورية، مؤكدين أن توفير الماء والكهرباء ليس رفاهية أو مطلبا ثانويا، بل حق أساسي من حقوق المواطنين.

ويعتبرون أن استمرار هذه الأوضاع في زمن يشهد تطورا متسارعا في البنيات التحتية والخدمات العمومية يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التنمية بالمجال القروي.

وتبدو آثار هذا الوضع جلية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للدوار، حيث يؤكد السكان أن غياب شروط العيش الأساسية دفع عدداً من الأسر، خاصة الشباب، إلى مغادرة المنطقة بحثا عن ظروف حياة أفضل في المدن والمراكز الحضرية، تاركين وراءهم منازل وذكريات وأرضا كانت إلى وقت قريب مصدر استقرارهم.

وفي ظل استمرار الأزمة، يطالب سكان دوار أولاد شبيشة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم، وإنصاف منطقة ما تزال تنتظر نصيبها من أبسط مقومات العيش الكريم، أملا في أن يعود الماء إلى البيوت والنور إلى الأزقة، وأن يتوقف نزيف الهجرة الذي يفرغ الدوار من أبنائه عاما بعد آخر.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً