جامعة عبد المالك السعدي تطلق “أولا ميديترانيا 2026” بمشاركة مغربية وإسبانية
هوسبريس-محمد السوسي
احتضنت جامعة عبد المالك السعدي، اليوم الثلاثاء بمدينة تطوان، حفل افتتاح النسخة الثانية من الجامعة الصيفية “أولا ميديترانيا المغرب 2026” (Aula Mediterrània Maroc)، في تظاهرة أكاديمية دولية تعكس تنامي الحضور المغربي في فضاء التعاون الأورو-متوسطي، بمشاركة نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين والباحثين من المغرب وإسبانيا.

حضور مؤسساتي ودبلوماسي وازن
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور رئيس جامعة عبد المالك السعدي، إلى جانب مديرة المجتمع المدني والثقافة والنوع الاجتماعي بالمعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط، والمدير العام لمركز دراسات القضايا المعاصرة التابع لحكومة كتالونيا، والوزير المستشار بسفارة إسبانيا بالمغرب، وقنصل المملكة الإسبانية، فضلاً عن عدد من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية وممثلي المؤسسات الشريكة.
رهانات المتوسط في صلب النقاش
وتتواصل فعاليات الجامعة الصيفية إلى غاية 10 يوليوز الجاري تحت شعار “فهم التحديات المتوسطية وتعزيز ثقافة الحوار”، من خلال برنامج علمي يجمع مسؤولين مؤسساتيين وخبراء وباحثين وطلبة من البلدين، لمناقشة أبرز القضايا التي تهم الفضاء الأورو-متوسطي، وفي مقدمتها الحوار بين الثقافات، والتعاون الأكاديمي، وإنتاج المعرفة، وآفاق التنمية المشتركة.
ويراهن المنظمون على جعل هذا الموعد منصة لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز النقاش العلمي حول التحديات التي تواجه المنطقة، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات أكثر فاعلية بين الجامعات والمؤسسات البحثية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
شراكة تعزز التعاون العلمي
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار شراكة تجمع جامعة عبد المالك السعدي مع حكومة إقليم كتالونيا، والوكالة الكتالونية للتعاون الإنمائي، والمعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط، وهي شراكة تروم توسيع مجالات التعاون العلمي، وتشجيع البحث المشترك، وترسيخ جسور التواصل بين الفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين.
انفتاح أكاديمي برؤية دولية
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أن الجامعات لم تعد تقتصر على أدوارها التقليدية في التكوين، بل أصبحت فضاءات لإنتاج المعرفة وصناعة الحلول وتعزيز الحوار بين الشعوب، معتبرين أن التعاون الأكاديمي يشكل أحد أهم مداخل مواجهة التحديات المشتركة التي يعرفها الفضاء المتوسطي.
ومن خلال احتضانها لهذا الحدث الدولي، تواصل جامعة عبد المالك السعدي تعزيز مكانتها كفاعل أكاديمي منفتح على محيطه الإقليمي والدولي، وترسخ حضورها في المبادرات العلمية العابرة للحدود، بما يعكس التزامها بتطوير البحث العلمي، ودعم الدبلوماسية الأكاديمية، والمساهمة في بناء فضاء متوسطي يقوم على المعرفة والتعاون والتفاهم المشترك.
التعليقات