بسبب غياب شروط الديمقراطية.. النهج الديمقراطي العمالي يقاطع انتخابات شتنبر 2026
هوسبريس-حسن برهون
أعلن حزب النهج الديمقراطي العمالي مقاطعته للانتخابات التشريعية والجماعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، معتبرا أن الاستحقاقات المقبلة تجرى في سياق سياسي لا يوفر الحد الأدنى من الضمانات الديمقراطية، وداعيا المواطنين إلى عدم المشاركة فيها.
وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن اللجنة المركزية للحزب، توصلت جريدة هوسبريس بنسخة منه، عقب اجتماع خصص لتقييم الأوضاع الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب مناقشة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والاستعدادات المرتبطة بالمؤتمر الوطني السادس للحزب.
وأكد الحزب أن قرار المقاطعة يستند، بحسب البيان، إلى ما يعتبره استمرارا للإغلاق السياسي وغياب أي مؤشرات على انفراج حقيقي، مشيرا إلى أن المناخ العام لا يتيح، من وجهة نظره، إجراء انتخابات تعكس الإرادة الشعبية أو تضمن التنافس الديمقراطي.
وربط الحزب إمكانية المشاركة في أي استحقاق انتخابي مستقبلي بتوفير جملة من الشروط، من بينها مراجعة الدستور، وإبعاد وزارة الداخلية عن تدبير العملية الانتخابية، وضمان الحريات العامة وحرية الصحافة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واحترام الحق في الإضراب، ووقف ما وصفه بتجريم الدعوة إلى المقاطعة أو التشكيك في نتائج الانتخابات، إضافة إلى إنهاء التطبيع مع إسرائيل.
ودعا الحزب، في المقابل، إلى ما أسماه “مقاطعة واعية” للانتخابات، مع تكليف مكتبه السياسي بإصدار مذكرة تفصيلية توضح مبررات هذا الخيار ورؤيته للعمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وعلى المستوى الداخلي، جدد الحزب دعمه للاحتجاجات الاجتماعية والعمالية بمختلف مناطق المملكة، معبرا عن مساندته لنضالات العمال والموظفين والفلاحين والطلبة والمتضررين من الهدم والكوارث الطبيعية، كما أعلن تضامنه مع المحامين في احتجاجاتهم المرتبطة بمشروع القانون المنظم للمهنة، مطالبا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ومواصلة التنسيق مع القوى اليسارية والديمقراطية لبناء جبهة موحدة للدفاع عن الحقوق والحريات.
وفي الشق الدولي، أكد الحزب تمسكه بخياراته الفكرية والسياسية، معلنا مواصلة العمل مع الأحزاب الماركسية واليسارية عبر العالم من أجل ما وصفه بمواجهة الإمبريالية والرأسمالية العالمية، كما عبر عن دعمه للقوى المناهضة للهيمنة الأمريكية والصهيونية.
وأدان البيان استمرار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، معبرا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، كما ندد بالهجمات التي تستهدف عددا من الدول، من بينها إيران، وأعلن دعمه للقوى التقدمية في عدد من البلدان، بينها السودان وفنزويلا وكوبا.
وعلى الصعيد المغاربي والإفريقي، دعا الحزب إلى تعزيز الوحدة بين شعوب المنطقة وفتح الحدود بين دول المغرب الكبير، محذرا من تنامي التوترات الإقليمية، كما انتقد ما اعتبره استمرار التدخلات الأجنبية في القارة الإفريقية واستغلال ثرواتها، داعيا إلى توحيد جهود القوى الديمقراطية والتحررية لمواجهة مختلف أشكال الهيمنة الخارجية.
التعليقات