×

كارثة في قلب المدينة العتيقة بتطوان… انهيار منزل يودي بحياة طفلين ويخلف حالة استنفار.

كارثة في قلب المدينة العتيقة بتطوان… انهيار منزل يودي بحياة طفلين ويخلف حالة استنفار.

هوسبريس_حسن برهون 

اهتزت المدينة العتيقة بمدينة تطوان، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، على وقع حادث مأساوي بعدما انهار منزل قديم بحي “الملاح البالي”، مخلفًا وفاة طفلين وإصابة سيدة بجروح متفاوتة الخطورة، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة عدد من البنايات التاريخية الآيلة للسقوط.

وبحسب معطيات أولية من عين المكان، فإن الضحيتين طفلان شقيقان يبلغان من العمر 8 و10 سنوات، لقيا حتفهما متأثرين بإصابات بليغة جراء انهيار أجزاء من المنزل عليهما، فيما جرى نقل سيدة إلى المستشفى الإقليمي لتطوان لتلقي العلاجات الضرورية بعد إصابتها في الحادث.

الانهيار، الذي همّ جزءًا من بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، يُرجّح أنه ناتج عن تدهور كبير في البنية الهندسية للمنزل، ما أدى إلى تساقط السقف وأجزاء من الجدران بشكل مفاجئ على القاطنين داخله.

وفور إشعارها، انتقلت إلى موقع الحادث السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، حيث تم فرض طوق أمني حول المكان لتأمين محيط الانهيار وتسهيل عمليات التدخل، قبل الشروع في البحث تحت الأنقاض وسط حالة من الترقب والهلع في صفوف سكان الحي.

عمليات الإنقاذ مكنت من انتشال جثة الطفل البالغ من العمر 10 سنوات من تحت الركام، فيما جرى نقل شقيقته في وضعية حرجة إلى المستشفى، إلا أنها فارقت الحياة لاحقًا متأثرة بجروحها.

وفي موازاة ذلك، باشرت المصالح المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الانهيار، مع الوقوف على الوضعية التقنية للبناية، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث داخل النسيج العتيق للمدينة، الذي يضم عددًا من المنازل المهددة بالسقوط.

وقد تم إشعار النيابة العامة المختصة، التي أمرت بفتح بحث قضائي في الواقعة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

الحادث أعاد طرح تساؤلات ملحّة حول وضعية السكن غير اللائق داخل المدن العتيقة، ومدى نجاعة التدخلات الوقائية لحماية أرواح السكان من أخطار البنايات المتداعية، في انتظار إجراءات أكثر صرامة لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.

اترك تعليقاً

You May Have Missed