×

الصخيرات… كارثة بيئية ببوَعِيبة تفضح فشل التدبير وتضع صحة الساكنة على المحك.

الصخيرات… كارثة بيئية ببوَعِيبة تفضح فشل التدبير وتضع صحة الساكنة على المحك.

هوسبريس_خالد غوتي

تحولت منطقة بوعيبة بمدينة الصخيرات إلى نقطة سوداء بيئياً وصحياً، بعدما غرقت أحياؤها في مياه الصرف الصحي التي باتت تحاصر منازل الساكنة وتنشر روائح كريهة تزكم الأنوف، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة وصمتها المريب أمام كارثة تتفاقم يوماً بعد يوم.

ووفق معطيات متطابقة من الساكنة، فإن أصل المشكل يعود إلى قرار دمج مجاري الصرف الصحي الخاصة بجماعة الصباح مع شبكة الصخيرات، وهو القرار الذي وُصف بالارتجالي وغير المدروس، بعدما حوّل المنطقة إلى ما يشبه مطرحاً مفتوحاً للنفايات السائلة، دون اعتبار لسلامة المواطنين أو لكرامتهم الإنسانية.

الأخطر من ذلك، أن هذه الكارثة لم تعد مرتبطة فقط بموسم الأمطار، بل أصبحت واقعا يوميا تعيشه الأسر صيفاً وشتاءً، ما تسبب – حسب شهادات متضررين – في انتشار أمراض وسط عدد من العائلات، خصوصاً في صفوف الأطفال الذين يدفعون ثمن اختلالات تدبيرية لا يد لهم فيها.

وتتساءل الساكنة اليوم، بغضب واستياء، عن أسباب هذا الغياب شبه التام لأي تدخل حقيقي يعيد الأمور إلى نصابها، وعن الجهة التي ستتحمل مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع الصحية والبيئية مستقبلاً، في حال استمرار هذا الوضع الكارثي.

إن ما يحدث ببوَعِيبة لم يعد مجرد مشكل تقني عابر، بل أصبح فضيحة بيئية مكتملة الأركان، تستدعي فتح تحقيق جدي وترتيب المسؤوليات، مع التعجيل بإيجاد حلول جذرية ومستدامة، بدل الاكتفاء بالمسكنات والترقيعات المؤقتة.

اليوم، لم تعد ساكنة بوعيبة تطالب برفاهية العيش، بل فقط بحقها البسيط في بيئة سليمة تحفظ كرامتها وتحمي صحة أبنائها.

اترك تعليقاً

You May Have Missed