لفتيت يعلن رفع ميزانية الجهات إلى 12 مليار درهم ابتداء من 2027
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن ملامح التوجهات الجديدة لوزارته برسم سنة 2027، التي تراهن على تعزيز التنمية الترابية وتقوية دور الجهات والجماعات في تدبير الشأن المحلي، من خلال ميزانية إجمالية تناهز 58,70 مليار درهم، تتوزع بين الإصلاح المؤسساتي ودعم الفئات الاجتماعية وتطوير البنيات والخدمات الأساسية.
وأوضح لفتيت، خلال عرضه مشروع ميزانية الوزارة أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتسريع وتيرة اللاتمركز الإداري، إلى جانب إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية والتوجيهات الملكية المرتبطة بتعزيز السيادة الوطنية في المجالات الاستراتيجية.
وفي ما يتعلق بتقوية الإمكانيات المالية للجهات، أعلن وزير الداخلية عن رفع سقف التحويلات المالية السنوية من الدولة إلى ميزانيات الجهات من 10 إلى 12 مليار درهم، ابتداء من سنة 2027، في خطوة تستهدف تعزيز استقلاليتها المالية وتوسيع قدرتها على تمويل المشاريع التنموية. كما أبرز أهمية التعديلات المرتبطة بالقانون التنظيمي للجهات، خاصة في ما يتعلق بتوضيح الاختصاصات الذاتية والمشتركة وترسيخ مكانة الجهة كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية.
وعلى المستوى الاجتماعي، استعرض المسؤول الحكومي حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرا إلى تخصيص 698 مليون درهم لمعالجة الخصاص في التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية بالمناطق الأقل استفادة، إلى جانب تعبئة 500 مليون درهم لدعم الأشخاص في وضعية هشاشة، بمن فيهم الأطفال المتخلى عنهم، والأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء والمسنون الذين يواجهون أوضاعا اجتماعية صعبة.
وفي مجال التشغيل والإدماج الاقتصادي، أشار لفتيت إلى استفادة 3295 شابا وشابة من برامج التكوين والمواكبة، مقابل تمكين 828 شخصا من فرص الإدماج المهني، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين قابلية الشباب للاندماج في سوق الشغل وتوسيع فرص الاستقلال الاقتصادي.
كما سلط وزير الداخلية الضوء على مواصلة تثمين الأراضي السلالية، من خلال تحيين الاستراتيجية الخاصة بالفترة 2026-2030، بهدف تحويل هذا الرصيد العقاري إلى رافعة للاستثمار وخلق الثروة وفرص الشغل، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء. وفي هذا الإطار، تمت برمجة نحو 340 مشروعا ونشاطا مدرا للدخل خلال سنة 2026، يستهدف حوالي 26 ألفا و500 مستفيد ومستفيدة.
وبموازاة هذه الأوراش، تراهن الوزارة على تسريع التحول الرقمي داخل الجماعات الترابية، عبر تبسيط المساطر الإدارية وتحديث الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات، وتقليص آجال معالجة الطلبات، بما يعزز نجاعة الإدارة ويقربها من المرتفقين.
وتكشف الأرقام والتوجهات التي عرضها لفتيت عن رهان وزارة الداخلية على إعادة توزيع الإمكانيات والاختصاصات بين المركز والمجالات الترابية، وربط الإصلاح الإداري بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، في أفق تعزيز قدرة الجهات والجماعات على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتجاوز الفوارق المجالية.
التعليقات