إيموزار إداوتنان.. اختلالات النقل المدرسي تدفع الجمعيات إلى المطالبة بتدخل عاجل
هوسبريس-سيداتي بيدا
تواجه خدمة النقل المدرسي بجماعة إيموزار إداوتنان بإقليم أكادير إداوتنان انتقادات متصاعدة من طرف جمعيات المجتمع المدني، على خلفية اختلالات تقول إنها تؤثر على ظروف تنقل التلاميذ والتلميذات، وتزيد من معاناة الأسر، وسط مطالب بتدخل عاجل لضمان سلامة المستفيدين والحد من مخاطر الهدر المدرسي.
وفي بلاغ موجه إلى والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، والجهات المعنية، دعت جمعيات مدنية بالمنطقة إلى التدخل الفوري لمعالجة الوضع، مشيرة إلى أن الجماعة تعتمد على وسيلة نقل واحدة لتأمين تنقل 176 تلميذاً وتلميذة عبر عدد من المسارات والدواوير، وهو ما تعتبره غير كافٍ للاستجابة لحاجيات المستفيدين.
وسيلة نقل واحدة واختلالات في تأمين الرحلات
وأفادت الجمعيات، في بلاغها، بأن محدودية وسائل النقل تساهم في الاكتظاظ وطول فترات الانتظار والتأخر في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمنازل، فضلاً عن تراجع جودة الخدمة وعدم ملاءمتها لحاجيات التلاميذ، بالنظر إلى اتساع المجال الجغرافي للجماعة وتعدد المسارات.
وسجلت الجمعيات، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، حالات يُضطر فيها تلاميذ إلى النزول وسط الطريق دون إيصالهم إلى المناطق التي يقطنون بها، ما يدفع بعضهم إلى قطع مسافات طويلة مشياً على الأقدام، في ظروف تثير مخاوف بشأن سلامتهم، خصوصاً في المسالك الرابطة بين الدواوير والمؤسسات التعليمية.
كما نبهت إلى وصول بعض التلاميذ إلى منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، بعد رحلات مرهقة وفترات انتظار طويلة، معتبرة أن هذه الظروف تستدعي مراجعة طريقة تدبير النقل المدرسي، بما يضمن احترام الزمن المدرسي ويوفر شروطاً ملائمة لتنقل المتعلمين.
انقطاع 18 تلميذاً عن الدراسة يثير المخاوف
وتتجاوز تداعيات هذه الاختلالات، بحسب الجمعيات، صعوبات التنقل اليومية، لتطرح إشكالية الهدر المدرسي، بعدما أشارت إلى انقطاع 18 تلميذاً وتلميذة عن الدراسة خلال الموسم الدراسي الحالي.
وترى الجمعيات أن الصعوبات المرتبطة بالنقل المدرسي ساهمت بشكل كبير في هذه الوضعية، ما يستدعي الوقوف على أسباب الانقطاع ومعالجة العوامل التي تعيق استمرار التلاميذ في مسارهم الدراسي، مع ضمان حقهم في التمدرس في ظروف آمنة ومنصفة.
وفي هذا السياق، دعت الهيئات المدنية إلى توفير وسائل نقل إضافية تتناسب مع عدد المستفيدين وتعدد المسارات، إلى جانب إعادة تنظيم الرحلات وضمان إيصال التلاميذ إلى نقاط آمنة وقريبة من دواويرهم، مع الالتزام بمواقيت الدراسة.
مطالب بتدخل عاجل وحلول عملية
وطالبت الجمعيات بعقد اجتماع استعجالي يجمع السلطات المحلية والجماعة والجهات المعنية وممثلي المجتمع المدني، بهدف مناقشة الاختلالات المسجلة والتوافق بشأن إجراءات عملية كفيلة بتحسين الخدمة والاستجابة لحاجيات التلاميذ والأسر.
كما شددت على ضرورة التعجيل بإيجاد حلول انتقالية تضمن استمرارية النقل المدرسي في ظروف مناسبة، في انتظار دخول شركة التنمية المكلفة بتدبير هذا المرفق حيز التنفيذ.
وتضع هذه المطالب الجهات المعنية أمام تحدي ضمان استمرارية خدمة أساسية ترتبط مباشرة بحق التلاميذ في التعليم، خاصة في منطقة تتوزع ساكنتها على دواوير ومسالك متباعدة، حيث يشكل النقل المدرسي عاملاً حاسماً في تمكين المتعلمين من الوصول إلى المؤسسات التعليمية بانتظام.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية التنسيق بين الجماعة والسلطات والجهات المشرفة على قطاع النقل المدرسي، من أجل تجاوز الاختلالات المطروحة، وتوفير حلول تستجيب للحاجيات الفعلية للمستفيدين، بعيداً عن الاكتفاء بالتدابير المؤقتة.
وتؤكد الجمعيات المدنية بإيموزار إداوتنان، من خلال مطالبها، ضرورة التعامل مع هذا الوضع بالسرعة اللازمة، بما يضمن سلامة التلاميذ ويحد من معاناة الأسر، ويحول دون تفاقم الصعوبات التي قد تعيق استمرار المتعلمين في دراستهم.
ويبقى تدخل الجهات المعنية، وفق المطالب المرفوعة، ضرورياً لوضع حد للاختلالات المسجلة وضمان نقل مدرسي آمن ومنتظم، باعتباره شرطاً أساسياً لتكافؤ الفرص التعليمية وصون حق أبناء المنطقة في التمدرس.
التعليقات