السبت، 24 أكتوبر 2026
دولي

فرنسا.. تجار يحصّنون محلاتهم خشية أعمال شغب خلال احتجاجات السبت

فرنسا.. تجار يحصّنون محلاتهم خشية أعمال شغب خلال احتجاجات السبت

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تعيش أوساط تجارية في فرنسا على وقع القلق والترقب، مع اقتراب احتجاجات السبت، بعدما شرعت محلات تجارية في تحصين واجهاتها بألواح خشبية، تحسباً لاحتمال اندلاع أعمال شغب أو تكرار مشاهد النهب والتخريب التي خلفت خسائر مادية وأثارت مخاوف أصحاب المتاجر.

وتعكس هذه التدابير الاحترازية حجم التوجس الذي بات يطبع علاقة عدد من التجار بالاحتجاجات في الشارع الفرنسي، إذ لم تعد الاستعدادات تقتصر على متابعة التطورات أو تعديل ساعات العمل، بل امتدت إلى حماية الواجهات الزجاجية وتأمين الممتلكات، خشية أن تتحول التجمعات الاحتجاجية إلى مواجهات وفوضى يصعب احتواؤها.

وبينما يستعد المحتجون للنزول إلى الشوارع، يجد التجار أنفسهم أمام معادلة صعبة: الحق في الاحتجاج والتعبير عن المطالب من جهة، وحماية الممتلكات والأرزاق من جهة أخرى. فكل تصعيد ميداني محتمل يضع الأنشطة التجارية في دائرة المخاطر، خصوصاً في المناطق التي شهدت سابقاً أعمال تخريب أو اعتداءات على المحلات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأجواء على الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى تنامي الشعور بعدم اليقين لدى المهنيين، الذين قد يضطر بعضهم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتفادي الأضرار، في انتظار اتضاح طبيعة التحركات المرتقبة وحجمها.

وفي المقابل، تضع هذه الاستعدادات السلطات الفرنسية أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تأمين الفضاءات العامة، وضمان سلامة المواطنين والتجار، والتعامل مع الاحتجاجات بما يحفظ النظام العام دون المساس بالحق في التظاهر السلمي.

فالاحتجاج، مهما كانت دوافعه، لا يمنح غطاءً للاعتداء على الممتلكات أو ترهيب أصحاب المحلات، كما أن حماية الأمن لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتقييد التعبير السلمي. وبين هذين المبدأين، تتجه الأنظار إلى السبت، وسط ترقب لما إذا كانت التحركات ستمر في أجواء هادئة، أم ستعيد إلى الواجهة مخاوف التجار من مشاهد النهب والتخريب.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام السلطات الفرنسية هو منع انزلاق الاحتجاجات إلى الفوضى، حتى لا تتحول واجهات المحلات المحصّنة بالأخشاب إلى صورة تختزل اتساع المخاوف داخل الشارع التجاري، وتكشف الكلفة التي قد يدفعها أصحاب الأعمال كلما اختلط الاحتجاج المشروع بالعنف والتخريب.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً