الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
اقتصاد

المغرب وموريتانيا يطلقان مشروعًا صناعيًا مشتركًا على مساحة 800 هكتار

المغرب وموريتانيا يطلقان مشروعًا صناعيًا مشتركًا على مساحة 800 هكتار

هوسبريس-سيداتي بيدا 

يستعد المغرب وموريتانيا لإطلاق مشروع صناعي مشترك يمتد على مساحة تقدر بنحو 800 هكتار، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتطوير مشاريع إنتاجية عابرة للحدود.

ويراهن المشروع على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المغربية الموريتانية من مستوى المبادلات التجارية إلى شراكات قائمة على الإنتاج والتصنيع وتكامل سلاسل القيمة، مع التركيز على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات تهدف إلى تسهيل استثمارات الشركات المغربية في موريتانيا، من خلال منحها امتيازات ومعاملة استثمارية مماثلة لتلك الممنوحة للمقاولات الموريتانية، بما من شأنه تقليص عدد من العراقيل الإدارية والقانونية أمام المستثمرين.

ومن المرتقب أن يركز القطب الصناعي على عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الصناعات التحويلية والتعدين والطاقة المتجددة، بما يعزز فرص إقامة وحدات إنتاجية مرتبطة بالموارد والإمكانات المتوفرة في البلدين.

كما يكتسي المشروع أهمية لوجستية، بالنظر إلى موقع موريتانيا كبوابة نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، مقابل استفادة الشركات الموريتانية من البنية التحتية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية التي يوفرها المغرب، فضلاً عن ارتباط المملكة بعدد من اتفاقيات التجارة مع شركائها الدوليين.

وفي الاتجاه المقابل، يمكن للشركات المغربية الاستفادة من الحضور في السوق الموريتانية لتوسيع أنشطتها نحو غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، والاستفادة من موقع موريتانيا كبوابة للأسواق الإقليمية.

ويعكس المشروع، في حال دخوله حيز التنفيذ وفق التصور المعلن، توجهاً نحو بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي بين الرباط ونواكشوط، يقوم على الاستثمار المشترك وتوطين الصناعة وربط الموارد الطبيعية بالخبرات الصناعية واللوجستية.

ويرتقب أن يشكل القطب الصناعي أحد محاور التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل توجههما إلى تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وربط الأسواق وسلاسل الإنتاج في شمال وغرب إفريقيا.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً