الخميس، 30 يوليو 2026
فــن ومنوعات

ليلة استثنائية بـ”مرس سلطان”.. عادل الميلودي والمدكوري يشعلان احتفالات عيد العرش

ليلة استثنائية بـ”مرس سلطان”.. عادل الميلودي والمدكوري يشعلان احتفالات عيد العرش

هوسبريس-مارية جعدود 

تحوّلت ساحة “مرس سلطان” بقلب درب السلطان، مساء الأربعاء، إلى فضاء نابض بالحياة بعدما احتضنت واحدة من أكبر السهرات الفنية المنظمة احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش، في مشهد امتزجت فيه الوطنية بالإبداع، وحضر فيه الفن الشعبي المغربي بكل قوته ليؤكد مكانته الراسخة في وجدان المغاربة.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق الأمسية، توافدت أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف أحياء الدار البيضاء، حيث امتلأت جنبات الساحة بعشاق الأغنية الشعبية الذين جاؤوا للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية في أجواء غلبت عليها الفرحة والاعتزاز، بينما ارتفعت الأهازيج والهتافات التي عكست عمق ارتباط المغاربة بعيد العرش المجيد والتفافهم الدائم حول العرش العلوي المجيد.

وشهدت السهرة مشاركة الفنان عادل المدكوري، الذي افتتح فقراته بوصلة موسيقية استحضرت روح الأغنية الشعبية البيضاوية الأصيلة، مقدماً عرضًا حظي بتفاعل كبير من الجمهور الذي ردد معه أشهر المقاطع وسط أجواء احتفالية مميزة.

ومع اعتلاء الفنان عادل الميلودي خشبة المسرح، بلغت السهرة ذروة حماسها، إذ استقبلته الجماهير بعاصفة من التصفيق والهتافات، قبل أن يحول المنصة إلى فضاء مفتوح للغناء الجماعي والرقص على إيقاعات الفن الشعبي. ولم يقتصر التفاعل على الكبار فقط، بل شارك الأطفال والشباب في صناعة لوحات احتفالية عفوية عكست الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الميلودي لدى جمهور العاصمة الاقتصادية.

كما تميزت الأمسية بتنظيم محكم وحضور جماهيري كثيف، ما منح الحفل طابعًا استثنائيًا ورسخ نجاح هذه التظاهرة الفنية التي جمعت بين الاحتفاء بالموروث الشعبي وإحياء مناسبة وطنية غالية على قلوب المغاربة.

وأكدت سهرة “مرس سلطان” أن درب السلطان لا يزال أحد أبرز الحواضن التاريخية للفن الشعبي المغربي، وأن مثل هذه المبادرات الثقافية والفنية تساهم في صون التراث اللامادي، وتقرب الإبداع من المواطنين، وتمنح الأحياء الشعبية إشعاعًا ثقافيًا يليق بتاريخها ورمزيتها.

واختُتمت الليلة وسط تصفيقات متواصلة ومشاهد احتفالية عكست النجاح الكبير للتظاهرة، لتبقى سهرة “مرس سلطان” واحدة من أبرز المحطات الفنية التي طبعت احتفالات عيد العرش بالدار البيضاء هذا العام، ورسخت صورة الفن الشعبي كجسر يجمع بين الأصالة وروح الاحتفال الوطني.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً