رئيس جماعة مارتيل يهدم مراحيض الشاطئ ويثير غضب آلاف المصطافين
هوسبريس-حسن برهون
فجّر قرار رئيس جماعة مارتيل، محمد العربي المرابط، القاضي بهدم المراحيض العمومية الواقعة بشاطئ المدينة، موجة واسعة من الاستغراب والانتقاد، بعدما اختارت الجماعة إزالة مرفق عمومي كان لا يزال صالحاً للاستعمال، في وقت تعرف فيه المدينة ذروة الإقبال السياحي وتستعد لاستقبال عشرات الآلاف من الزوار خلال فصل الصيف.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن القرار حرم المصطافين، وخاصة النساء والفتيات والأطفال وكبار السن، من خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها داخل فضاء سياحي يستقبل أعداداً كبيرة من الوافدين يومياً. كما أن غياب هذه المرافق ينعكس بشكل مباشر على نظافة الشاطئ ومحيطه، ويطرح علامات استفهام حول كيفية تدبير الخدمات الأساسية المرتبطة بالموسم الصيفي.

وتفيد معطيات متداولة داخل المدينة بأن قرار الهدم لم يسبقه أي نقاش معلن داخل المجلس الجماعي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام آليات التشاور والتشاركية في تدبير الشأن المحلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرفق عمومي يهم آلاف المواطنين والزوار.
وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى سلطات عمالة المضيق-الفنيدق، برئاسة العامل ياسين جاري، باعتبارها الجهة المكلفة بالسهر على تتبع قانونية القرارات الجماعية ومراقبة مدى انسجامها مع المصلحة العامة، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتوضيح خلفيات هذا القرار وتقييم آثاره على المدينة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة صفقة أثارت الكثير من الجدل سنة 2023، بعدما أعلنت جماعة مارتيل عن اقتناء خمس مراحيض متنقلة بغلاف مالي ناهز 89 مليون سنتيم، بهدف تعزيز البنيات الصحية الموجهة للمصطافين وتحسين جاذبية المدينة السياحية. غير أن المشروع، رغم الإعلان عنه، لم يخرج إلى حيز التنفيذ، ما جعل المدينة تجد نفسها اليوم وقد فقدت المراحيض الثابتة، دون أن تستفيد من البديل الذي سبق الترويج له.
وكان حقوقيون وفاعلون جمعويون قد عبروا، منذ الإعلان عن تلك الصفقة، عن استغرابهم من قيمتها المالية، مطالبين بتوضيح مآلها وأسباب عدم تنزيلها، خصوصاً أن الحاجة إلى هذه المرافق تتضاعف مع كل موسم صيفي.
وبين مراحيض هُدمت، وصفقة لم تر النور، يجد آلاف المصطافين أنفسهم أمام واقع يفتقر إلى أبسط شروط الراحة والخدمات الأساسية، في مشهد يثير تساؤلات عميقة حول أولويات تدبير مدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بشمال المملكة، ويضع المسؤولين أمام مسؤولية تقديم إجابات واضحة للرأي العام حول القرارات التي تمس بشكل مباشر جودة المرفق العمومي وصورة مارتيل كوجهة سياحية.
التعليقات