عين عتيق: علم الوطن في وضع مهين يثير الغضب والاستنكار

هوسبريس-خالد غوتي
في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول مدى العناية برموز السيادة داخل الفضاءات العمومية، برزت بجماعة عين عتيق، ضواحي العاصمة الرباط، حالة لافتة لراية الوطن وهي في وضع غير لائق فوق مقر الجماعة، بما لا ينسجم مع المكانة الرمزية التي يفترض أن تحظى بها.
الصورة المتداولة للمشهد لا تطرح فقط سؤال الإهمال، بل تكشف عن مفارقة صادمة، حيث يظهر العلم الوطني وكأنه يُهان في الفضاء العمومي من طرف من أُسندت إليهم مهمة صيانته والعناية به، أي داخل مؤسسة يُفترض أنها أول من يجسد احترام رموز الدولة ويصون دلالاتها.
فالعلم الوطني، باعتباره رمز السيادة والوحدة، لا يُعامل كعنصر ثانوي في المشهد الإداري، بل يفترض أن يُرفع ويُصان وفق ما يليق بدلالته العميقة في وجدان المواطنين، غير أن وضعه في هذا السياق يوحي بتعامل لا يرقى إلى مستوى هذه الرمزية، سواء من حيث طريقة التثبيت أو الحالة التي يبدو عليها.
ولا يقف الأمر عند حدود الشكل، بل يتجاوزه إلى المضمون، إذ يطرح سؤالاً أعمق حول مدى استحضار المسؤولية المؤسساتية في حماية الرموز الوطنية داخل المرافق العمومية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من هيبة الدولة وصورتها في تفاصيلها اليومية.
وبين مؤسسة يُفترض أنها حارسة للرمز، وواقع يوحي بالعكس، يظل السؤال قائماً: هل ما جرى مجرد إهمال عابر، أم خلل أعمق في التعاطي مع رمزية الوطن داخل بعض الفضاءات الإدارية؟


اترك تعليقاً