وادي يكم يُغتصب في صمت: سطو خطير على الملك الغابوي بتامسنا يفضح لغز صمت السلطات.

هوسبريس
في مشهد يثير القلق والاستياء، تتواصل بجماعة سيدي يحيى زعير دوار أولاد سلامة التابعة لمدينة تامسنا مظاهر الاعتداء السافر على الملك الغابوي، في منطقة “وادي يكم” التي كانت، إلى عهد قريب، متنفسًا طبيعياً يقصده عشاق الطبيعة وهواة الصيد والرياضة.

وحسب معطيات متطابقة، أقدم أحد الأشخاص على السطو على مساحات شاسعة من هذا الفضاء البيئي، عبر أساليب وصفت بالخطيرة، تمثلت في ردم أجزاء مهمة من الوادي باستعمال مخلفات البناء والأتربة، في محاولة لطمس معالمه الطبيعية وضم تلك المساحات إلى أراضٍ يعمد إلى تسييجها تمهيداً للاستحواذ عليها بشكل غير قانوني.

هذا التحول المقلق لا يهدد فقط التوازن البيئي للمنطقة، بل يحرم الساكنة من فضاء طبيعي ظل لسنوات ملاذاً للراحة والاستجمام. الأخطر من ذلك، أن هذه الأفعال تتم في سياق يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن السلطات، وبأمر من والي جهة الرباط سلا القنيطرة، سبق أن باشرت عمليات هدم لعدد من البنايات المخالفة بالمنطقة، فيما ظلت هذه البناية قائمة دون تدخل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الاستثناء.
فهل الجهات المختصة على علم بما يجري من اعتداءات متواصلة على الملك الغابوي؟ وأين هي آليات المراقبة والزجر في مواجهة مثل هذه التجاوزات التي تضرب في العمق حق المواطنين في بيئة سليمة؟
إن ما يحدث بوادي يكم يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من قبل السلطات المعنية، لوقف هذا النزيف البيئي، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، قبل أن تتحول هذه الرقعة الطبيعية إلى مجرد ذكرى في ذاكرة الساكنة.



اترك تعليقاً