×

جمهور أولمبيك آسفي ينتفض إنسانياً: أعيدوا جثمان ياسين الدزاز… كرامة الموتى خطّ أحمر.

جمهور أولمبيك آسفي ينتفض إنسانياً: أعيدوا جثمان ياسين الدزاز… كرامة الموتى خطّ أحمر.

هوسبريس_خالد غوتي

تحوّل ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، مساء مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري، إلى منبر إنساني صاخب، بعدما دوّى صوت الجماهير المسفيوية بنداء مؤثر هزّ القلوب قبل المدرجات: “أعيدوا جثمان ياسين دزاز من الجزائر”.
لم تكن مجرد لافتة… كانت صرخة مجتمع، ووجع مدينة، ونداء كرامة يطالب بدفن شاب رحل بعيداً عن أهله وبلده.

في لحظة استثنائية، رفعت “الكورفا” المسفيوية اللافتة الضخمة التي قطعت أجواء المباراة وأجبرت الجميع على الالتفات إلى قضية إنسانية مؤلمة تعيشها عائلة الشاب ياسين الدزاز المنحدرة من مدينة الجديدة، والتي ما تزال تنتظر لحظة استعادة جثمان ابنها لاحتضانه في مثواه الأخير.

ياسين، ذلك الشاب الذي حمل حلم العبور نحو الضفة الإسبانية، لم يكن يعلم أن رحلته ستتحول إلى مأساة أخرى، وأن أسرته ستجد نفسها أمام رحلة أشد قسوة… رحلة استرجاع الجثمان.

المشهد في المدرجات لم يكن عابراً؛ فقد ردد المئات من المشجعين هتافات ممزوجة بالغضب والألم، يؤازرون أسرة تعيش منذ أيام حالة من الانهيار النفسي، بين وجع الفقد ومرارة الانتظار، الجماهير لم تطالب فقط بعودة الجثمان… بل وجّهت رسالة وطنية تقول: كرامة الإنسان لا تنتهي بموته، ودفن المغاربة بين أهلهم حقّ لا يقبل المساومة أو التأجيل.

هذا التضامن الجارف يعكس المعدن الحقيقي لجمهور أولمبيك آسفي وروح الإخاء بين المدن المغربية، فقد برهن المسفيويون، مرة أخرى، أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل منصة للدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة.

ومع تصاعد الأصوات الغاضبة والمتعاطفة، تتجه الأنظار الآن نحو الجهات المختصة لإنهاء هذا الوضع المؤلم في أسرع وقت ممكن، وتمكين عائلة الدزاز من حقها الطبيعي في وداع ابنها ودفنه بمدينة الجديدة، كما تقتضي الأعراف والقيم الإنسانية قبل كل شيء.

القضية لم تعد تخص عائلة واحدة… بل أصبحت قضية رأي عام، وصوت جمهور بأكمله قال بصوت واحد:
“أعيدوا جثمان ياسين… اتركوا لأمه حق النظرة الأخيرة.”

اترك تعليقاً

You May Have Missed