استقالة المنسق الجهوي للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة بسبب خلافات تدبير الانتخابات
هوسبريس-خالد غوتي
قدم المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة استقالته من مهامه التنظيمية، بموجب رسالة وجهها إلى رئيس الحزب محمد شوكي، بتاريخ 5 نونبر 2026، عزا فيها قراره إلى اختلالات شابت تدبير المرحلة الانتخابية وما رافقها من ارتباك في تدبير شؤون التنسيقية الجهوية.
وأوضح المسؤول الحزبي، في مراسلته، أن قراره جاء على خلفية طريقة تدبير الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والنتائج التي أفرزتها، والتي قال إنها لم ترق إلى مستوى التطلعات والطموحات التي كانت معقودة على مستوى الجهة.
وأشار إلى أنه سبق أن وجه مراسلة نبه فيها إلى مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير الترشيحات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على تماسك التنظيم والتوازنات الانتخابية، انطلاقاً من معرفته بواقع الجهة ومسؤوليته بصفته منسقاً جهوياً للحزب.
كما سجلت الرسالة أن تدبير المرحلة الانتخابية اتسم، بحسب صاحبها، بارتباك في شؤون التنسيقية الجهوية، واتخاذ قرارات دون مراعاة كافية للمقترحات والتقديرات الميدانية، وهو ما اعتبر أنه حدّ من قدرة التنسيقية على أداء مهامها، وأثر على التعبئة الداخلية والنتائج المحققة.
وشدد المنسق الجهوي المستقيل على أن تحمل المسؤولية التنظيمية يقتضي توفير شروط ممارستها، وإشراك المسؤول الجهوي في القرارات التي تترتب عنها نتائج تدخل ضمن نطاق مسؤوليته، معتبراً أن الاستمرار في ظل أسلوب التدبير المعتمد لم يعد ينسجم مع مبادئ التشاور والثقة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق تداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي احتل خلالها حزب التجمع الوطني للأحرار المرتبة الثالثة، وانتقل على إثرها إلى صفوف المعارضة، بعدما تعذر تحالفه مع حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات.
كما تتزامن هذه الخطوة مع تقديم عدد من كوادر الحزب ومسؤوليه استقالاتهم، في تطور يعكس اتساع النقاش الداخلي حول تدبير المرحلة الانتخابية والاختيارات التنظيمية والسياسية التي سبقتها.
وتضع هذه التطورات القيادة الجديدة للحزب أمام تحدي احتواء تداعيات الاستحقاقات الأخيرة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، في ظل تزايد مؤشرات الخلاف حول أساليب التدبير التنظيمي وعلاقة القيادة المركزية بالمسؤولين الجهويين.
التعليقات