الأربعاء، 4 نوفمبر 2026
المرأة

أكادير تفتح مهنة مراقبة تذاكر الحافلات أمام النساء

أكادير تفتح مهنة مراقبة تذاكر الحافلات أمام النساء

هوسبريس-سيداتي بيدا

دخلت نساء مجال مراقبة تذاكر الحافلات بمدينة أكادير، في تجربة مهنية جديدة تعكس التحولات التي يشهدها قطاع النقل الحضري، وتكرس انفتاح بعض المهن الميدانية على العنصر النسوي، بعدما ظلت هذه المهمة مرتبطة، لسنوات، بحضور الرجال.

وتُظهر صور متداولة لمراقبات يرتدين زياً مهنياً يحمل علامة «KARID» التحاق نساء بهذه المهمة، التي تتطلب احتكاكاً يومياً بالمسافرين، ومراقبة التذاكر، والتأكد من احترام شروط استعمال النقل العمومي، فضلاً عن التعامل مع حالات عدم أداء واجب التنقل.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بمراقبة التذاكر، وما تفرضه من يقظة وانضباط وقدرة على التواصل والتعامل مع مختلف المواقف التي قد تنشأ داخل الحافلات، خصوصاً في أوقات الذروة التي تعرف إقبالاً كبيراً من الركاب.

وتطرح هذه التجربة، التي يتم تداولها باعتبارها الأولى من نوعها بمدينة أكادير، تساؤلات حول آفاق حضور المرأة في المهن الميدانية المرتبطة بتدبير المرافق العمومية، ومدى قدرة هذه المبادرة على الإسهام في تطوير آليات المراقبة وتعزيز احترام القوانين المنظمة للنقل الحضري.

ويرتبط نجاح هذه الخطوة، أساساً، بتوفير شروط العمل الملائمة للمراقبات، من خلال التكوين المهني والتأطير المستمر، وتوضيح الاختصاصات والمسؤوليات، فضلاً عن ضمان الحماية القانونية والمهنية خلال أداء مهامهن، بالنظر إلى طبيعة الاحتكاك المباشر مع المرتفقين واحتمال وقوع حالات توتر أو خلاف.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مراقبة استعمال الحافلات والتصدي لظاهرة التهرب من أداء ثمن التذكرة، باعتبارها من الممارسات التي تؤثر على مداخيل النقل العمومي وتنعكس على توازن تدبير هذا المرفق.

وفي المقابل، يظل تحسين جودة خدمات النقل الحضري مسؤولية أساسية تقع على عاتق الجهات المشرفة على القطاع، من خلال ضمان انتظام الرحلات، وتحسين ظروف التنقل، واحترام حقوق المسافرين وكرامتهم، بما يحقق التوازن بين تطبيق القوانين والارتقاء بجودة الخدمة العمومية.

وتضع التجربة الجديدة بأكادير مسألة تكافؤ الفرص والكفاءة المهنية في صلب النقاش حول تدبير المرافق العمومية، حيث لا يرتبط نجاح المراقبة بجنس القائمين بها، بقدر ما يرتبط بمدى الالتزام بالقانون والقدرة على أداء المهام بمهنية وفعالية.

وبين دخول النساء هذا المجال ومتطلبات تطوير النقل الحضري، يبقى الرهان الأساسي هو إرساء مراقبة ميدانية فعالة، تضمن احترام قواعد استعمال الحافلات وتكرس مبدأ المساواة أمام القانون، بما يخدم مصلحة المرتفقين ويحسن أداء هذا المرفق الحيوي بمدينة أكادير.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً