الأحد، 1 نوفمبر 2026
سياسة

العدالة والتنمية يستعد لانتخابات 2027 ويحدد مسؤوليات الإشراف على التحضير الانتخابي

العدالة والتنمية يستعد لانتخابات 2027 ويحدد مسؤوليات الإشراف على التحضير الانتخابي

هوسبريس-خالد غوتي 

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، اجتماعها العادي يوم السبت 31 أكتوبر 2026، خصصته لمناقشة مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وتقييم العمل الحكومي والبرلماني، فضلاً عن التداول في عدد من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة سنة 2027.

وفي بلاغ أعقب الاجتماع، جدد الحزب دعمه لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر بشأن التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية، معبراً عن انخراطه في الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، باعتبارها القضية الأولى للمغاربة.

كما دعا الحزب المغاربة الموجودين بمخيمات تندوف إلى اغتنام المستجدات السياسية والدبلوماسية الراهنة من أجل لم الشمل وإنهاء النزاع الإقليمي، مستحضراً قرار مجلس الأمن رقم 2797 ومضامينه المتعلقة بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس للمفاوضات.

وعلى المستوى الحكومي، دعت الأمانة العامة الحزب الحكومة الحالية إلى الابتعاد عن إثارة القضايا الهامشية، والتركيز على معالجة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين، والوفاء بالالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية وفي البرنامج الحكومي.

وأكد الحزب، في هذا السياق، اعتزازه بالإصلاحات التي قال إنه ساهم في إنجازها خلال مراحل سابقة من تدبير الشأن العام، مشيراً إلى استمرار حضوره في النقاش العمومي بشأن ملفات محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتحسين أوضاع الفئات الهشة، ومن ضمنها الأرامل والفئات الأكثر هشاشة.

وشددت الأمانة العامة على أن الحزب سيواصل ممارسة المعارضة الوطنية المسؤولة، من خلال مراقبة العمل الحكومي وتقديم البدائل والمقترحات بشأن السياسات العمومية.

وفي ما يتعلق بالأداء البرلماني، نوهت الأمانة العامة بالنتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، كما أشادت بأداء فريقه النيابي خلال مناقشة البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أن المرحلة تقتضي ممارسة أدوار المعارضة في إطار المسؤولية الدستورية، والدفاع عن الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطنين والمصالح العليا للمملكة.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، دعت الأمانة العامة إلى جعل المشاورات السياسية الجارية بشأن القوانين الانتخابية فرصة لتعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، ومعالجة الاختلالات التي تعيق تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري، وتؤثر على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكدت ضرورة مراجعة عدد من المقتضيات الانتخابية، خاصة المرتبطة بالقاسم الانتخابي والعتبة واللوائح الانتخابية، بهدف معالجة حالة التشرذم التي تعرفها بعض مجالس الجماعات الترابية ومكاتبها، وتعزيز قدرة المؤسسات المنتخبة على القيام بمهامها.

وأعلن الحزب عزمه تقديم مقترحاته بشأن القوانين الانتخابية إلى وزارة الداخلية قبل 15 نونبر المقبل، في إطار المشاورات التي انطلقت مع الأحزاب السياسية، مؤكداً استعداده للمساهمة في مراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، بما يدعم اختصاصات المؤسسات المنتخبة ويعزز أدوارها في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وفي إطار التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، صادقت الأمانة العامة على توزيع مجموعة من المهام المتعلقة بالإعداد التنظيمي والبرنامجي، حيث كلفت جامع المعتصم بالإشراف على التحضير لانتخابات مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين، فيما أسندت إلى عبد العزيز عماري مهمة الإشراف على الإعداد للانتخابات المهنية، بتنسيق مع رشيد أجكيني، رئيس الفضاء المغربي للمهنيين.

كما كلفت مصطفى الخلفي بالإشراف على إعداد الإطار العام والتوجيهي للبرامج الانتخابية الخاصة بالجماعات الترابية، بتنسيق مع العربي بلقايد، رئيس جمعية مستشاري العدالة والتنمية، على أن تتولى الكتابات الجهوية والإقليمية والمحلية إعداد البرامج الخاصة بالجماعات الترابية المعنية.

وأسندت الأمانة العامة إلى رشيد أجكيني أيضاً مهمة الإشراف على إعداد البرنامج الانتخابي للمهنيين، مؤكدة في السياق ذاته ضرورة تعزيز التنسيق ودعم مرشحي ومرشحات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في انتخابات ممثلي الموظفين والمستخدمين والأجراء، تفعيلاً لاتفاقية الشراكة والتعاون التي تجمع الطرفين.

وفي ختام اجتماعها، قررت الأمانة العامة دعوة المجلس الوطني للحزب إلى عقد دورته العادية السنوية في أقرب الآجال، للتداول في جدول أعماله التنظيمي، والبت في المساطر المتعلقة باختيار مرشحي ومرشحات الحزب للاستحقاقات الانتخابية الخاصة بالجماعات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين.

وتعكس مخرجات الاجتماع توجه حزب العدالة والتنمية نحو تعزيز حضوره التنظيمي والسياسي استعداداً لانتخابات 2027، بالتوازي مع مواصلة تموقعه في المعارضة ومشاركته في النقاشات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والانتخابية والمؤسساتية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً