السبت، 31 أكتوبر 2026
سياسة

المغرب يستقبل أكثر من 23 ألف لاجئ وطالب لجوء وفق أرقام أممية

المغرب يستقبل أكثر من 23 ألف لاجئ وطالب لجوء وفق أرقام أممية

هوسبريس-سيداتي بيدا

كشف تقرير حديث للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن ارتفاع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين بالمغرب إلى 23 ألفاً و615 شخصاً، إلى غاية 30 يونيو 2026، في مؤشر يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الهجرة واللجوء بالمملكة، في ظل استمرار الأزمات والنزاعات المسلحة بعدد من مناطق العالم.

وأفادت المعطيات الواردة في النشرة الإحصائية للمفوضية بأن العدد الإجمالي للمسجلين يتوزع بين 10 آلاف و538 لاجئاً حصلوا على صفة اللجوء، و13 ألفاً و77 شخصاً يتوفرون على صفة طالب لجوء، في انتظار استكمال دراسة ملفاتهم والبت فيها وفق المساطر المعمول بها.

وتبرز البيانات تصدر المواطنين السودانيين قائمة الجنسيات المسجلة بالمغرب، بما مجموعه 6 آلاف و816 شخصاً، متبوعين بالمواطنين السوريين الذين بلغ عددهم 5 آلاف و239 شخصاً، فيما تضم قائمة الجنسيات الأخرى مواطنين من غينيا وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى، إلى جانب جنسيات أخرى.

وسجل التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الوافدين من السودان، الذين شكلوا 68 في المائة من مجموع التسجيلات الجديدة خلال النصف الأول من سنة 2026، بمعدل بلغ 233 تسجيلاً شهرياً، وهو ما يعكس تداعيات الحرب المستمرة في البلاد وما خلفته من موجات نزوح بحثاً عن الحماية والاستقرار.

وفي مؤشر آخر يستدعي الاهتمام، كشفت معطيات المفوضية أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يمثلون نحو شخص واحد من بين كل تسعة أشخاص جرى تسجيلهم حديثاً، الأمر الذي يسلط الضوء على الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة، خصوصاً في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والنفسية وضمان الحق في التعليم.

وتضع هذه الأرقام منظومة اللجوء بالمغرب أمام تحديات متزايدة، لا تقتصر على استقبال الوافدين وتسجيل طلبات الحماية، بل تشمل أيضاً توفير خدمات الإيواء والرعاية الصحية والتعليم والمواكبة القانونية، فضلاً عن تسريع معالجة الملفات وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

كما تبرز المعطيات أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومختلف الفاعلين في المجال الاجتماعي والحقوقي، من أجل ضمان استجابة أكثر ملاءمة لاحتياجات اللاجئين وطالبي اللجوء، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

ويأتي هذا التطور في سياق التحولات التي يعرفها موقع المغرب ضمن مسارات الهجرة الدولية، حيث لم يعد تدبير ملف اللجوء مرتبطاً فقط بظاهرة العبور نحو الضفة الأوروبية، بل أصبح يشمل أيضاً احتياجات متزايدة للإقامة والحماية والاستقرار داخل المملكة.

وتؤكد المؤشرات الجديدة أن تنامي أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء يفرض مواصلة تطوير آليات الاستقبال والحماية، وتعزيز الموارد المخصصة لهذا المجال، بما يضمن احترام الالتزامات الإنسانية والحقوقية للمغرب، والاستجابة للتحولات المتواصلة في خريطة النزوح الإقليمي والدولي.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً