الأحد، 1 نوفمبر 2026
ثقافة وإعلام

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد انخراطها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد انخراطها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة

هوسبريس-خالد غوتي 

أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية انخراطها في التوجهات الوطنية المرتبطة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، وذلك على إثر البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة للقضية الوطنية الأولى، مجددة تأكيدها على مركزية هذا الملف في الوجدان الجماعي للمغاربة، باعتباره قضية سيادة وطنية وحقاً تاريخياً راسخاً.

وشددت النقابة، في بلاغ لها، على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مسؤولية وطنية مشتركة، تستدعي انخراط مختلف المؤسسات والفعاليات، وفي مقدمتها وسائل الإعلام الوطنية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به في مواكبة التطورات والتعريف بالقضايا الاستراتيجية للمغرب.

وفي هذا السياق، دعت النقابة الصحافة الوطنية إلى الالتزام بالحقيقة والمسؤولية في تناول مستجدات القضية الوطنية، واعتماد معالجة مهنية تستند إلى الوقائع والمعطيات الموثوقة، وتعكس ارتباط المغاربة بوحدتهم الترابية، مع التصدي للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة والتأويلات التي تستهدف تحريف الحقائق التاريخية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

كما أكدت أهمية مواجهة حملات التشويش والتضليل الإعلامي التي تستهدف المغرب ومؤسساته ومصالحه الوطنية، من خلال تعزيز آليات التحقق من الأخبار، وتطوير القدرات المهنية في التعامل مع المحتويات الرقمية، بما يضمن التصدي للمعلومات المغلوطة وتقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام.

وأبرزت النقابة أن صيانة الذاكرة الوطنية تشكل أحد المداخل الأساسية للعمل الإعلامي، من خلال التعريف بالجذور التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الصحراء المغربية، وتوفير الوثائق والمعطيات الموثوقة للأجيال الصاعدة، فضلاً عن تعزيز حضور القضية الوطنية في وسائل الإعلام الدولية.

وفي ما يتعلق بالترافع الإعلامي خارج المغرب، دعت النقابة إلى تطوير خطاب مهني متعدد اللغات، قادر على مخاطبة الرأي العام الدولي وإيصال الموقف المغربي اعتماداً على الحجج والوثائق والمعطيات، مع مراعاة خصوصيات السياقات الإعلامية والثقافية المختلفة.

وفي المقابل، شددت النقابة على ضرورة التمسك بأخلاقيات المهنة واستقلالية العمل الصحفي، مؤكدة أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يتعارض مع احترام التعددية المهنية والتحقق من الأخبار والالتزام بقواعد الممارسة الصحفية، بل يقتضي إعلاماً يتمتع بالمصداقية والاحترافية والقدرة على تقديم المعلومة الدقيقة.

كما دعت الصحافيات والصحافيين والمؤسسات الإعلامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون، وتكثيف الإنتاج الصحفي والإعلامي الرصين، وتوظيف أدوات الصحافة الاستقصائية وتقنيات التحقق الرقمي، بما يجعل من المعلومة الموثوقة والحجة المدعمة بالوثائق أساساً للترافع الإعلامي عن القضية الوطنية.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن المرحلة الراهنة تضع الإعلام الوطني أمام مسؤولية مهنية وتاريخية، تتطلب الارتقاء بمستوى الأداء الصحفي وتعزيز اليقظة الإعلامية، مع الابتعاد عن الإثارة والخطابات الدعائية، والحرص على تقديم محتوى إعلامي مسؤول يخدم المصالح العليا للمملكة.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب يمر كذلك عبر إعلام وطني مهني ومسؤول، يمتلك أدوات العمل الصحفي الحديث، ويجعل من الحقيقة والمصداقية والوعي بالتاريخ ركائز أساسية في أداء رسالته الإعلامية وصون المصالح الوطنية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً