يونس مخلص يتضامن مع حسن غوتي.. دعوى التجريد من العضوية تثير تساؤلات حول خلفياتها السياسية
هوسبريس
عبّر يونس مخلص، النائب الأول لرئيس جماعة الصخيرات، عن تضامنه مع المستشار الجماعي حسن غوتي، على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها رئيس الجماعة للمطالبة بتجريده من عضويته بالمجلس، في قضية تفتح باب التساؤل حول حدود الخلاف السياسي ومدى تأثيره على تدبير الشأن الجماعي.
وتعود خلفيات القضية إلى ترشح حسن غوتي، الذي سبق أن حصل على عضوية المجلس الجماعي للصخيرات عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في الانتخابات التشريعية الأخيرة باسم حزب المغربي الحر، منافساً بذلك رئيس الجماعة، الذي لم يتمكن من الاحتفاظ بمقعده البرلماني.
وفي تفاعله مع هذه القضية، اعتبر يونس مخلص أن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتجريد مستشار جماعي من عضويته يشكل، بحسب تعبيره، سابقة في تاريخ جماعة الصخيرات، مؤكداً أنه لم يسبق لأي رئيس جماعة، وفق ما ذكره، أن أقدم على خطوة مماثلة في حق أحد أعضاء المجلس.
وفي مقابل الدعوى المرفوعة ضد حسن غوتي، تبرز معطيات داخل المجلس الجماعي تثير تساؤلات بشأن مدى توحيد معايير التعامل مع المنتخبين، خاصة أن كاتبة المجلس ترشحت بدورها ضد رئيس الجماعة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، فضلاً عن وجود مستشارين ومستشارات لا يواظبون على حضور دورات المجلس، دون تسجيل اتخاذ إجراء مماثل في حقهم.
ويكتسي هذا التباين أهمية خاصة بالنظر إلى أن حسن غوتي ينتمي إلى صفوف المعارضة، ما يفتح المجال أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الدعوى مرتبطة حصراً باعتبارات قانونية تخص عضويته، أم أن الخلاف السياسي الذي أعقب الانتخابات التشريعية الأخيرة قد يكون حاضراً في خلفياتها. وهي تساؤلات تظل مطروحة في انتظار ما ستكشف عنه المسطرة القضائية.
ولا تقف أبعاد هذه القضية عند حدود الخلاف بين رئيس الجماعة وأحد المستشارين، بل تمتد إلى مسألة تمثيلية المواطنين الذين اختاروا حسن غوتي للدفاع عن قضاياهم وانتظاراتهم داخل المجلس الجماعي. فالتجريد من العضوية، متى تقرر وفق القانون، لا يقتصر أثره على المنتخب المعني، بل ينعكس أيضاً على استمرار التمثيلية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وبين حق رئيس الجماعة في اللجوء إلى القضاء، وحق المستشار حسن غوتي في الترشح للانتخابات، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة تتعلق بخلفيات الدعوى ومعايير تطبيق القانون على أعضاء المجلس. وفي انتظار الحسم القضائي، يظل احترام التعددية السياسية والفصل بين التنافس الانتخابي وتدبير الشأن الجماعي من المرتكزات الأساسية للعمل الديمقراطي المحلي.
التعليقات