الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
فــن ومنوعات

الدار البيضاء تختتم الدورة الأولى من «مولديات البيضاء» احتفاءً بالتراث الروحي المغربي

الدار البيضاء تختتم الدورة الأولى من «مولديات البيضاء» احتفاءً بالتراث الروحي المغربي

هوسبريس-مارية جعدود

أسدل الستار، بقصر المشور بالأحباس في الدار البيضاء، على فعاليات الدورة الأولى من تظاهرة «مولديات البيضاء»، التي نظمتها «مجالسنا» يومي 23 و24 أكتوبر 2026، بمشاركة فنانين ومنشدين ومجموعات تراثية، في برنامج فني استحضر غنى فنون السماع والمديح والحضرة والموسيقى الأندلسية.

واحتضن الفضاء التاريخي لقصر المشور بالأحباس فعاليات هذه التظاهرة الثقافية والروحية، التي اختارت الاحتفاء بالموروث الديني والموسيقي المغربي، في سياق إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد ﷺ، تفاعلاً مع مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة بهذه المناسبة.

وشكلت هذه الدورة مناسبة لاستحضار تعدد التعبيرات الفنية المرتبطة بالتراث الروحي المغربي، من خلال عروض جمعت بين الإنشاد الديني وفنون السماع والمديح، وأبرزت ما يختزنه هذا الموروث من قيم روحية وجمالية متجذرة في الهوية الثقافية للمملكة.

وتميزت الأمسية الختامية، التي حملت عنوان «من حضرة إلى حضرة»، بتقديم فقرات فنية تحت الإشراف الفني للشيخ علي الرباحي، استحضرت تقاليد الحضرة وفنون المديح والسماع، إلى جانب الموسيقى العربية الأندلسية، في عرض سعى إلى إبراز التقاطعات بين مختلف المدارس الموسيقية والروحية المغربية.

وعرفت المناسبة تكريم الشيخ علي الرباحي، تقديراً لمساره الفني وإسهاماته في الحفاظ على فنون السماع والمديح، ومواصلة نقل هذا التراث إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز استمراريته ويضمن حضوره ضمن المشهد الثقافي المعاصر.

ولم تقتصر أهمية التظاهرة على بعدها الفني، بل امتدت إلى إبراز دور المبادرات الثقافية في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز ارتباط الأجيال بالموروث الروحي، من خلال فضاءات تجمع بين التعبير الفني والتأمل الروحي والاحتفاء بالهوية الوطنية.

وفي سياق متصل، نوهت الجهة المنظمة بمساهمة المؤسسات والشركاء الذين واكبوا تنظيم هذه الدورة، وفي مقدمتهم ولاية جهة الدار البيضاء-سطات ومجلس الجهة، إلى جانب الشركاء والمستشهرين ووسائل الإعلام، فضلاً عن الفنانين والمنشدين والموسيقيين والأطر التقنية والتنظيمية التي ساهمت في إنجاح مختلف فقرات البرنامج.

وتراهن «مجالسنا»، من خلال إطلاق «مولديات البيضاء»، على ترسيخ موعد ثقافي يحتفي بالتراث الروحي والموسيقي المغربي، ويساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة الدار البيضاء، عبر تثمين الفنون التقليدية وإتاحة فضاءات لتلاقي الفنانين والجمهور حول الموروث الوطني.

ومع اختتام دورتها الأولى، تطرح هذه المبادرة الثقافية إمكانات واعدة لتطوير برمجة فنية تستحضر الخصوصية الروحية للمغرب، وتربط المحافظة على التراث بتجديد طرق تقديمه، بما يتيح له مواصلة حضوره في المشهد الثقافي ونقله إلى الأجيال المقبلة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً