فضيحة ببجردان إكم.. شاحنة خرسانة تثير الجدل بإلقاء مخلفات الإسمنت داخل بالوعة لمياه الأمطار
هوسبريس-خالد غوتي
أثارت واقعة إلقاء مخلفات الخرسانة داخل إحدى بالوعات تصريف مياه الأمطار بمنطقة بجردان إكم تساؤلات بشأن المسؤولية عن هذه الممارسة، وما قد تترتب عنها من أضرار على شبكة التصريف والبنية التحتية، خصوصاً في ظل أهمية هذه المنشآت في ضمان تصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر تجمعها بالطرقات والفضاءات العامة.
وحسب المعطيات المتوفرة، يُشتبه في أن شاحنة مخصصة لنقل الخرسانة تسببت في إلقاء بقايا الإسمنت داخل البالوعة، وهو ما استدعى تدخلاً ميدانياً لإزالة المخلفات وتفادي احتمال تأثيرها على انسيابية المياه. وتطرح هذه الواقعة ضرورة احترام المرافق العمومية والتقيد بالضوابط المعمول بها في التخلص من مخلفات البناء، تفادياً لتحويل منشآت مخصصة لحماية المواطنين إلى نقاط لتراكم النفايات والمواد الصلبة.
وإذ ننوه بالمجهودات التي بذلها عمال الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM)، فإن تدخلهم لإزالة مخلفات الخرسانة وتنقية البالوعة يستحق الشكر والتقدير، لما يعكسه من حرص على سلامة شبكة تصريف مياه الأمطار واستمرارية خدماتها. كما يبرز هذا التدخل أهمية العمل الميداني الذي تقوم به الفرق التقنية لمعالجة الاختلالات والحفاظ على التجهيزات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنشآت تتزايد أهميتها خلال فترات التساقطات المطرية.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على ضرورة تعزيز المراقبة والتصدي للممارسات التي قد تلحق الضرر بالبنية التحتية، مع العمل على تحديد المسؤوليات بشأن إلقاء مخلفات الخرسانة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه التصرفات. فحماية شبكات تصريف مياه الأمطار لا تقتصر على تدخلات الصيانة والمعالجة، بل تبدأ أيضاً باحترام المرافق المشتركة والالتزام بالطرق السليمة للتخلص من مخلفات الأشغال.
وبين أهمية صيانة البنية التحتية وضرورة التصدي للسلوكات التي تهدد سلامتها، يظل الحفاظ على المرافق العمومية مسؤولية مشتركة تستدعي انخراط مختلف المتدخلين، فيما يشكل تدخل عمال الشركة الجهوية متعددة الخدمات مناسبة للتنويه بمجهوداتهم الميدانية في حماية الشبكة وضمان استمرارها في أداء دورها.
التعليقات