×

هل أخطأت الجامعة الرهان؟ إخفاق منتخب الناشئين يعيد الجدل حول خيار المدرب الأجنبي

هل أخطأت الجامعة الرهان؟ إخفاق منتخب الناشئين يعيد الجدل حول خيار المدرب الأجنبي

هوسبريس-خالد غوتي 

أعاد خروج المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة من سباق الاحتفاظ بلقب كأس إفريقيا للأمم للناشئين، التي احتضنها المغرب على ملاعب أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، فتح النقاش مجدداً حول اختيارات الإدارة التقنية الوطنية، وحول جدوى الرهان على المدربين الأجانب في الفئات السنية، في وقت حققت فيه مختلف المنتخبات الوطنية نتائج لافتة تحت قيادة أطر مغربية.

وجاء هذا الإخفاق ليكرَّس حالة من عدم الرضا، خاصة بعد أن فشل المنتخب في بلوغ نهائي البطولة أمام منتخب السنغال، قبل أن تتواصل المتاعب في مباراة الترتيب، حيث انهزم المنتخب الوطني أمام نظيره المصري بهدفين دون رد. وهي مباراة بصم خلالها المنتخب المغربي على أداء باهت، بدا فيه الفريق تائهاً وغير قادر على فرض أسلوب لعب واضح، ما عمّق من حجم الانتقادات الموجهة للأداء التقني والتكتيكي.

وتطرح هذه النتائج أكثر من علامة استفهام حول حصيلة التجربة التقنية الحالية، في ظل التعاقد مع مدرب برتغالي لم ينجح في قيادة المنتخب نحو الحفاظ على اللقب القاري فوق الأراضي المغربية، رغم توفر ظروف اعتُبرت مثالية من حيث البنيات التحتية، والإمكانيات اللوجستيكية، وجودة التكوين داخل منظومة أكاديمية محمد السادس.

ويرى متتبعون للشأن الكروي الوطني أن السنوات الأخيرة عرفت بروزاً لافتاً لكفاءة المدرب المغربي في مختلف الفئات السنية، حيث بصمت الأطر الوطنية على نتائج إيجابية وإنجازات مهمة قارياً، ما جعل كثيرين يتساءلون عن خلفيات تفضيل الخيار الأجنبي في فئة عمرية تُعتبر امتداداً مباشراً لمشروع التكوين الوطني.

ولم يقتصر الجدل على النتائج النهائية فقط، بل امتد إلى طريقة اللعب والاختيارات التكتيكية، إذ اعتبر عدد من الملاحظين أن المنتخب لم ينجح في تقديم هوية كروية واضحة خلال مجريات البطولة، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول مدى انسجام المشروع التقني مع طموحات الكرة المغربية في هذه الفئة.

ومع إسدال الستار على مشاركة المنتخب الوطني للناشئين، تبدو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإجراء تقييم شامل وهادئ لهذه التجربة، والوقوف عند مكامن الخلل، في سياق مرحلة تعرف فيها الكرة المغربية طموحات متزايدة للحفاظ على مكانتها القارية، ومواصلة مسار التطور الذي بصمت عليه المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة.

وبين نجاحات الأطر الوطنية في أكثر من محطة، وتعثر منتخب الناشئين في بطولة احتضنتها المملكة وأُعدّت لها كل الظروف، يبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل كان الرهان التقني الحالي في فئة الناشئين في محله، أم أن المرحلة تستدعي إعادة النظر في بعض الاختيارات داخل منظومة التكوين؟

اترك تعليقاً

You May Have Missed