الجمعة، 10 يوليو 2026
رياضة

محمد الروزي يقود وداد تمارة إلى الاحتراف.. فمتى يستفيد فريق الصخيرات من كفاءاته؟

محمد الروزي يقود وداد تمارة إلى الاحتراف.. فمتى يستفيد فريق الصخيرات من كفاءاته؟

هوسبريس-خالد غوتي 

يصنع النجاح في كرة القدم داخل المكاتب وقاعات التخطيط قبل أن يُترجم إلى انتصارات فوق المستطيل الأخضر، وما حققه فريق وداد تمارة بالصعود إلى القسم الوطني الاحترافي الأول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مشروع متكامل شاركت في بنائه مختلف مكونات النادي، وكان للإطار الوطني الصخيري محمد الروزي، بصفته المدير التقني للفريق، دور بارز في هذا المسار الذي تُوج بإنجاز تاريخي.

ولم يكن هذا الإنجاز سوى حلقة جديدة في مسيرة رجل اختار أن يجعل من العمل الميداني عنواناً له، بعيداً عن الأضواء. فالروزي سبق أن شغل منصب المدير التقني لفريق يعقوب المنصور، في مرحلة مهّدت بدورها لصعود الفريق إلى القسم الوطني الاحترافي الأول، ليؤكد بذلك أن تكرار النجاح مع أكثر من مشروع رياضي لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة، بل هو انعكاس لكفاءة حقيقية ورؤية تقنية واضحة وخبرة راكمها على امتداد سنوات.

لقد أثبت محمد الروزي أن الإطار الوطني الكفء قادر على صناعة الفارق متى توفرت له الثقة والإمكانات، وأن العمل الهادئ والمدروس يبقى الطريق الأقصر نحو تحقيق النتائج. فبصمته التقنية، وما راكمه من تجربة وعلاقات داخل الوسط الكروي، جعلت منه أحد الأسماء التي تحظى بالتقدير والاحترام داخل الأندية التي اشتغل معها.

وأمام هذا النجاح، يبرز سؤال يفرض نفسه داخل مدينة الصخيرات: لماذا لا تستثمر المدينة في كفاءاتها الرياضية التي أثبتت نجاحها خارج أسوارها؟ وكيف يمكن لفريق المدينة أن يحقق طموحاته إذا ظل بعيداً عن الاستفادة من خبرات أبنائه الذين راكموا تجارب ناجحة في أندية أخرى؟

فالرهان الحقيقي لأي مشروع رياضي لا يكون بالأشخاص في حد ذاتهم، وإنما بما يحملونه من خبرة، ورؤية، وقدرة على الإضافة. والمؤسسات التي تطمح إلى النجاح تعرف كيف توظف الكفاءات وتستثمر التجارب الناجحة، واضعة مصلحة الرياضة المحلية فوق كل الاعتبارات الضيقة، لأن الإنجازات تُبنى بالعقول والخبرات، لا بالحسابات الشخصية.

إن ما حققه محمد الروزي مع وداد تمارة يستحق كل الإشادة، لأنه يؤكد أن أبناء الصخيرات يملكون من الكفاءة والخبرة ما يؤهلهم للمساهمة في صناعة مشاريع رياضية ناجحة. ويبقى الأمل قائماً في أن يأتي اليوم الذي تجد فيه هذه الطاقات مكانها الطبيعي داخل مدينتها، حتى يتحول حلم رؤية فريق الصخيرات في القسم الوطني الاحترافي الأول إلى واقع، مستفيداً من خبرات أبنائه الذين أثبتوا، بالميدان لا بالشعارات، أنهم أهل للثقة وصناعة الإنجاز.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً