بتعليمات ملكية.. خطة وطنية عاجلة لإعادة الحياة إلى المناطق المنكوبة ودعم الأسر المتضررة.

هوسبريس_خالد غوتي
في سياق التداعيات الخطيرة للتقلبات الجوية غير المسبوقة التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، خاصة بمناطق الغرب واللوكوس، وجّه الملك محمد السادس تعليماته إلى الحكومة لإعداد برنامج شامل ومتكامل يهدف إلى مواكبة ودعم الأسر والساكنة التي تضررت جراء هذه الظروف المناخية الصعبة، مع اتخاذ التدابير التنظيمية الكفيلة بالتعامل مع مثل هذه الأوضاع الاستثنائية.
وأفاد بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أعلن، بموجب قرار رسمي، تصنيف هذه الاضطرابات ضمن حالات الكوارث الطبيعية، مع اعتبار جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان من بين المناطق الأكثر تضررا، وإدراجها ضمن المناطق المنكوبة.
وأوضح المصدر ذاته أن الحكومة أعدت برنامجا متكاملا للمساعدة والدعم بغلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير درهم، وذلك استنادا إلى تقييم ميداني دقيق وتحليل شامل للانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الاضطرابات الجوية.
ويرتكز هذا البرنامج على أربعة محاور أساسية، يهم أولها توفير دعم لإعادة إيواء المتضررين وتعويضهم عن خسائر الدخل، إضافة إلى إعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وإعادة بناء المنازل المنهارة، وذلك بميزانية إجمالية تصل إلى 775 مليون درهم.
أما المحور الثاني فيتعلق بتقديم مساعدات عينية وتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية والفورية للساكنة المتضررة، بغلاف مالي يقدر بحوالي 225 مليون درهم.
ويهم المحور الثالث تقديم دعم مباشر للفلاحين ومربي الماشية لمساعدتهم على تجاوز آثار هذه الاضطرابات، بميزانية تناهز 300 مليون درهم. في حين يركز المحور الرابع على إعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدروفلاحية، وإصلاح الشبكات الأساسية، باستثمارات تقدر بحوالي 1.7 مليار درهم.
وفي الإطار ذاته، شدد الملك محمد السادس على ضرورة تنفيذ هذا البرنامج بكفاءة عالية وبأقصى درجات السرعة والمسؤولية، بما يضمن تمكين ساكنة المناطق المتضررة من استعادة ظروف حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
ويشار إلى أن هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية تسببت في فيضانات واسعة غمرت ما يفوق 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص بعدد من الأقاليم، خاصة العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
التعليقات