الجمعة، 17 يوليو 2026
اقتصاد

ديون المغرب الخارجية تقفز إلى 70 مليار دولار: عبء ثقيل يهدد السيادة الاقتصادية.

ديون المغرب الخارجية تقفز إلى 70 مليار دولار: عبء ثقيل يهدد السيادة الاقتصادية.
World Bank on glass building. Mirrored sky and city modern facade. Global capital, business, finance, economy, banking and money concept 3D rendering animation.

كشف تقرير حديث للبنك الدولي عن ارتفاع مقلق في إجمالي ديون المغرب الخارجية، التي بلغت السنة الماضية 70 مليار دولار، ما يعادل 50% من الناتج الداخلي الخام و100% من قيمة الصادرات السنوية، هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 6.6% مقارنة بعام 2022، حيث بلغت الديون حينها 65 مليار دولار.

وتتوزع الديون على جهات دائنة متعددة الأطراف (49%)، يتصدرها البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي، إلى جانب جهات خصوصية (36%) تشمل السندات الدولية، أما الديون الثنائية، فتمثل 15%، تتقدمها فرنسا وألمانيا بنسبة 5% لكل منهما.

يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، حذّر من اقتراب المديونية العامة من حاجز الـ100% من الناتج الداخلي الخام، معتبراً أن اللجوء المكثف إلى الاقتراض يعكس ضعف الإبداع في تنويع الموارد، وأرجع الفيلالي هذا الارتفاع إلى التزامات ضخمة، منها الحوار الاجتماعي، تعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير البنية التحتية استعداداً لكأس العالم 2030.

وأشار الخبير إلى أن معدلات النمو المتواضعة، التي لا تتجاوز 3%، لا تواكب هذا التوسع في الاقتراض، ما يجعل الاقتصاد الوطني رهيناً بمحدودية القيمة المضافة في القطاع الفلاحي، وأضاف أن اعتماد المغرب الكبير على المديونية يهدد سيادته الاقتصادية ويضعف التوازنات الكبرى، مقارنة بدول متقدمة تحقق معدلات نمو تصل إلى 7% مع ناتج داخلي خام ضخم.

هذه الأرقام تسلط الضوء على تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد المغربي، وتدعو إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات تدبير الموارد والحد من الاعتماد المفرط على الديون.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً