السبت، 7 نوفمبر 2026
تربوية

رابطة التعليم الخاص تطالب بمنع أساتذته من اجتياز مباريات التعليم العمومي

رابطة التعليم الخاص تطالب بمنع أساتذته من اجتياز مباريات التعليم العمومي

هوسبريس-سيداتي بيدا 

أثار مطلب تقدمت به رابطة التعليم الخاص بالمغرب إلى وزارة التربية الوطنية نقاشاً حول حق الأساتذة العاملين بمؤسسات التعليم الخصوصي في اجتياز مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بعدما دعت الهيئة إلى اتخاذ إجراءات تحول دون مشاركة المدرسين المرتبطين بعقود شغل سارية المفعول في هذه المباريات.

ووجهت الرابطة، وفق مراسلة مؤرخة في 4 نونبر الجاري وموقعة من رئيسها محمد حنصالي، طلباً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تدعوه فيه إلى إصدار تعليمات للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من أجل التحقق من الوضعية المهنية للمترشحين، عبر مراجعة سجلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومطالبة المعنيين بالإدلاء بما يثبت عدم ارتباطهم بعقود عمل قائمة.

وبررت الرابطة هذا المطلب بالتغييرات التي عرفتها مباريات الموسم الدراسي 2026-2027، خاصة رفع السن الأقصى للترشح إلى 40 سنة، وهو ما وسع قاعدة الفئات المؤهلة للمشاركة، وفتح المجال أمام عدد من العاملين في مؤسسات التعليم الخصوصي للتنافس على مناصب التدريس بالقطاع العمومي.

ويعكس هذا التحرك تخوفاً لدى مؤسسات التعليم الخاص من فقدان جزء من مواردها البشرية لفائدة القطاع العمومي، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات في تدبير الموارد البشرية وضمان استمرارية الدراسة وانتظام الحصص التعليمية.

غير أن المطلب يطرح في المقابل تساؤلات بشأن العلاقة بين الحق في الترشح لمباريات التوظيف العمومي والالتزامات المهنية المترتبة عن عقود الشغل، ومدى إمكانية اعتبار الارتباط بعقد عمل سبباً للحد من فرص المدرسين في تطوير مسارهم المهني والبحث عن آفاق وظيفية جديدة.

وفي هذا السياق، يقتضي النقاش التمييز بين الحق في اجتياز المباراة وفق الشروط المحددة في إعلانها، وبين الالتزامات القانونية التي تنظم علاقة الأجير بمشغله. فوجود عقد شغل ساري المفعول لا يعني، في حد ذاته، فقدان الأجير حقه في الترشح، في حين يظل إنهاء علاقة الشغل خاضعاً للمقتضيات القانونية المنظمة لها، بما فيها شروط الإشعار بالمغادرة والالتزامات التعاقدية.

وفي المقابل، تظل مؤسسات التعليم الخصوصي معنية بضمان استقرار أطرها التربوية واستمرارية خدماتها التعليمية، غير أن معالجة إشكالية انتقال المدرسين إلى القطاع العمومي تطرح ضرورة البحث عن حلول توازن بين مصالح المؤسسات وحقوق العاملين بها.

وبذلك، يتجاوز النقاش حدود مباريات التوظيف ليطرح إشكالية أوسع تتعلق بشروط العمل داخل قطاع التعليم الخصوصي، ومدى قدرته على توفير الاستقرار المهني والتحفيز اللازمين للاحتفاظ بالكفاءات التربوية، دون تحويل العقود المهنية إلى عائق أمام تطلعات العاملين وآفاقهم الوظيفية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً