الخميس، 29 أكتوبر 2026
تربوية

الصخيرات: مدرسة ابن زيدون تستعرض نتائج الدعم المكثف وتعزز التواصل مع الأسر

الصخيرات: مدرسة ابن زيدون تستعرض نتائج الدعم المكثف وتعزز التواصل مع الأسر

هوسبريس-خالد غوتي 

احتضنت مدرسة ابن زيدون الابتدائية بمدينة الصخيرات صباح اليوم، لقاءً تواصلياً جمع الأطر الإدارية والتربوية بأمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، خُصص لتقديم مستجدات تنزيل مشروع «مدارس الريادة»، واستعراض نتائج مرحلة الدعم المكثف، إلى جانب مناقشة سبل تطوير المواكبة التربوية والصحية للمتعلمين خلال الموسم الدراسي 2026-2027.

وشكل هذا الموعد، المنظم تحت شعار «معاً لمواكبة تعلّم أبنائنا وصحتهم»، مناسبة لتقاسم المعطيات المرتبطة بمستوى تحصيل التلاميذ، وإطلاع الأسر على التدابير المعتمدة لمعالجة التعثرات الدراسية، فضلاً عن فتح المجال أمام التواصل المباشر بين أولياء الأمور والمدرسين بشأن المسارات التعليمية لأبنائهم.

نتائج التقويم تكشف تحسناً في المكتسبات الأساسية

وفي عرضه أمام الحاضرين، قدم مدير المؤسسة، منير لعزيز، حصيلة برنامج الدعم العلاجي المكثف، مستعرضاً النتائج المسجلة على مستوى مدرسة ابن زيدون لفائدة تلاميذ المستويات من الثاني إلى السادس، وهي الأقسام المعنية بهذا البرنامج.

وأظهرت المعطيات المقدمة ارتفاع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية من 36.19 في المائة قبل الدعم إلى 58.12 في المائة بعده، بزيادة بلغت 21.93 نقطة مئوية.

وتُعد نسبة 58.12 في المائة نسبة مرتفعة على المستوى الوطني، وفق المعطيات المقدمة بشأن نتائج المؤسسة، وتعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى اكتساب التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المستفيدين من البرنامج، كما تبرز أهمية مواصلة الدعم والتتبع لمعالجة الصعوبات التي لا تزال تعترض بعض المتعلمين.

وتندرج هذه النتائج في سياق الجهود المبذولة لتجاوز التعثرات التعليمية، من خلال اعتماد الدعم العلاجي المبني على نتائج التقويم، وتحديد حاجات المتعلمين، وتوجيه التدخلات البيداغوجية نحو المهارات التي تحتاج إلى مزيد من التعزيز.

«مدارس الريادة» وتطوير الممارسات داخل الفصول

وبالموازاة مع تقديم الحصيلة الرقمية، توقف مدير المؤسسة عند أبرز مكونات النموذج البيداغوجي المعتمد في إطار «مدارس الريادة»، موضحاً أن العمل يرتكز على تشخيص التعثرات التعليمية والتدخل لمعالجتها، بالتوازي مع ترسيخ التعلمات الجديدة وفق مقاربة التدريس الصريح.

وفي هذا السياق، أشار إلى اعتماد وسائل تعليمية ورقمية داخل الفصول الدراسية، من بينها المساليط العاكسة والموارد التفاعلية التي تضم نصوصاً وحكايات مصورة، فضلاً عن توفير كراسات الدعم والأنشطة التطبيقية ووسائل خاصة بالحساب الذهني.

كما تطرق إلى دور المكتبات الصفية ومشروع «مذكرتي في القراءة» في تشجيع المطالعة، وتعزيز ارتباط التلميذ بالكتاب داخل المدرسة وخارجها، بما يسهم في تنمية مهارات القراءة ودعم التعلمات المكتسبة.

وأكد العرض أن فعالية هذه التدابير تظل مرتبطة بانتظام التقويم، وتكييف التدخلات التربوية مع حاجات المتعلمين، والعمل على الحد من تراكم الصعوبات الدراسية في مختلف المراحل التعليمية.

لقاءات فردية لتحديد حاجات التلاميذ

ومن بين المحاور التي حظيت باهتمام الأسر، توضيح كيفية قراءة بيانات نتائج الدعم المكثف وفهم المؤشرات التي تتضمنها، بما يساعد على تحديد مستوى التقدم الذي أحرزه كل تلميذ، والوقوف على الجوانب التي تستدعي مزيداً من الاشتغال.

وعقب العرض العام، أتيحت لأولياء الأمور فرصة عقد لقاءات مباشرة مع الأستاذات والأساتذة داخل الفصول، للاطلاع على وضعية أبنائهم ومناقشة نتائجهم والصعوبات التي يواجهونها، فضلاً عن تحديد سبل المواكبة المشتركة بين المدرسة والأسرة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم تعزيز التتبع الفردي للتعلمات، وتجاوز الاكتفاء بالتقييم العام، من خلال بناء تصور أوضح حول حاجات كل متعلم، وتنسيق الجهود بين المدرسين والأسر لدعم مساره الدراسي.
الصحة المدرسية ضمن أولويات المؤسسة

ولم يقتصر اللقاء على الجوانب المرتبطة بالتحصيل الدراسي، بل شمل كذلك التوعية بأهمية الصحة المدرسية باعتبارها عاملاً مؤثراً في التركيز والمواظبة والقدرة على التعلم.

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على ضرورة اهتمام الأسر بالتغذية المتوازنة، والحد من الإفراط في استهلاك السكريات، وضمان حصول الأطفال على قسط كافٍ من النوم، وتشجيعهم على شرب الماء بانتظام، مع الحرص على استكمال التلقيحات الدورية.

كما دعت إدارة المؤسسة إلى إبقاء الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض المرض في المنزل، تفادياً لانتقال العدوى داخل الوسط المدرسي، مع إخبار الإدارة بالحالات التي تستدعي التتبع، وتحيين المعطيات الضرورية عبر منظومة «مسار» وفق الإجراءات المعتمدة.

ويعكس إدراج هذا المحور ضمن برنامج اللقاء توجهاً نحو ربط جودة التعلمات بتوفير ظروف صحية ملائمة، وتعزيز الوعي لدى الأسر بمسؤوليتها في حماية صحة أبنائها والمحيط المدرسي.

شراكة مستمرة على امتداد الموسم الدراسي

وفي ختام اللقاء، نوهت إدارة المؤسسة بدور جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ في دعم المبادرات التربوية وتقوية جسور التواصل بين المدرسة والأسر، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق طيلة السنة الدراسية.

كما جرى التأكيد على مواصلة برنامج المراجعة والدعم عبر خمس مراحل تعليمية، تتخللها سبع محطات تواصلية وأيام للأبواب المفتوحة، بهدف تتبع تطور مستوى التلاميذ وتقاسم المستجدات المتعلقة بمسارهم الدراسي.

وشكلت هذه المحطة التواصلية مناسبة لتجديد الالتزام بتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في العملية التعليمية، في وقت تراهن فيه المؤسسة على استثمار نتائج الدعم المكثف وتطوير آليات التتبع والمواكبة، بما يساعد على ترسيخ المكتسبات الأساسية والاستجابة للصعوبات التعليمية خلال الموسم الدراسي الجاري.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً