السبت، 31 أكتوبر 2026
اقتصاد

مباركة بوعيدة: الأقاليم الجنوبية تتحول إلى قطب استثماري وبوابة اقتصادية نحو إفريقيا

مباركة بوعيدة: الأقاليم الجنوبية تتحول إلى قطب استثماري وبوابة اقتصادية نحو إفريقيا

هويبريس- سيداتي بيدا

تتجه الأقاليم الجنوبية للمملكة نحو ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي واستثماري واعد، في ظل الدينامية التنموية التي تشهدها، وما تعرفه من أوراش استراتيجية ومشاريع كبرى تستهدف تحديث البنيات التحتية وتعزيز الربط اللوجستيكي وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار الوطني والأجنبي. وهي تحولات تعكس توجهاً مغربياً نحو تحويل المؤهلات الجغرافية والاقتصادية لهذه الأقاليم إلى رافعة للتنمية والامتداد التجاري نحو العمق الإفريقي.

وفي هذا السياق، أكدت مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، أن الأقاليم الجنوبية باتت تكرس مكانتها باعتبارها مجالاً استراتيجياً للاستثمار والتنمية، مستفيدة من التحولات التي شهدتها بنياتها التحتية، ومن المشاريع المهيكلة التي عززت جاذبيتها الاقتصادية ورفعت من مستوى اهتمام المستثمرين الوطنيين والأجانب بها.

وأوضحت بوعيدة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، أن تنامي الإقبال الاستثماري على الأقاليم الجنوبية يعكس تطوراً ملموساً في مناخ الأعمال، بالنظر إلى ما أصبحت تتوفر عليه المنطقة من تجهيزات أساسية ومؤهلات اقتصادية وإمكانات متقدمة للربط والنقل والانفتاح على الأسواق الخارجية.

وتبرز أهمية هذه الدينامية في كونها تتجاوز مجرد توسيع البنيات التحتية، لتؤسس لمرحلة جديدة من التنافسية الاقتصادية، قوامها تطوير شبكات النقل والربط الجوي والبري، وتعزيز القدرات اللوجستيكية بما يتيح تسهيل المبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات ورفع قدرة المقاولات على الولوج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي مشروع ميناء الداخلة الأطلسي في مقدمة الأوراش الاستراتيجية التي يعول عليها المغرب لإحداث نقلة نوعية في موقع الأقاليم الجنوبية ضمن الخريطة الاقتصادية والتجارية. فهذا المشروع لا يقتصر على إنشاء بنية مينائية كبرى، بل يحمل رهانات جيو اقتصادية تتصل بتعزيز الحضور المغربي على الواجهة الأطلسية، وتطوير المبادلات التجارية مع بلدان إفريقيا، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار والإنتاج والتصدير.

كما يعكس المشروع توجهاً استراتيجياً نحو جعل الأقاليم الجنوبية منصة اقتصادية ولوجستيكية تربط المغرب بعمقه الإفريقي، وتمنحه إمكانات إضافية للمساهمة في المبادلات التجارية العابرة للقارة، مستفيداً من موقعه الجغرافي ومن الاستثمارات الموجهة لتحديث بنياته الأساسية.

غير أن الرهان الحقيقي لهذه المشاريع لا يتوقف عند حجم الاستثمارات المرصودة أو ضخامة المنشآت التي يجري إنجازها، بل يرتبط بقدرتها على إنتاج قيمة مضافة حقيقية، وخلق فرص الشغل، وتحفيز المقاولات المحلية، وتعزيز العدالة المجالية، وضمان استفادة الساكنة من ثمار هذه الدينامية التنموية.

وبين طموح التحول إلى قطب اقتصادي ذي امتداد إفريقي، وتحدي تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، تواصل الأقاليم الجنوبية تعزيز موقعها في الرؤية الاستراتيجية للمغرب، في أفق الانتقال من منطق المشاريع الكبرى إلى اقتصاد منتج يترجم المؤهلات والاستثمارات إلى فرص ملموسة ومكاسب اجتماعية واقتصادية يستفيد منها المواطن.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً