السبت، 31 أكتوبر 2026
فــن ومنوعات

أبيدجان تحتضن الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي لتعزيز حضور السينما المغربية بإفريقيا

أبيدجان تحتضن الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي لتعزيز حضور السينما المغربية بإفريقيا

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تتجه أنظار عشاق الفن السابع نحو العاصمة الإيفوارية أبيدجان، التي تستعد لاحتضان الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 نونبر المقبل، في تظاهرة ثقافية تحمل أبعاداً تتجاوز حدود الفرجة السينمائية، لتضع الإبداع المغربي في قلب الحراك الثقافي الإفريقي.

ويأتي هذا الموعد ليمنح السينما المغربية فرصة جديدة لتأكيد حضورها خارج الحدود الوطنية، واستعراض ما راكمته من تجارب فنية وإنتاجات إبداعية تعكس غنى المجتمع المغربي وتعدد روافده الثقافية والحضارية، في وقت أصبحت فيه السينما إحدى أقوى أدوات التأثير الثقافي وصناعة الصورة لدى الشعوب.

إن اختيار أبيدجان لاحتضان هذه التظاهرة ليس مجرد محطة عابرة في أجندة الأنشطة الفنية، بل يندرج ضمن أهمية الانفتاح على العمق الإفريقي، وتعزيز جسور التواصل بين المغرب وبلدان القارة، عبر لغة سينمائية قادرة على اختراق الحواجز اللغوية والجغرافية، وتحويل الاختلاف الثقافي إلى مساحة للتعارف والتفاعل.

وتكتسب هذه الدورة السادسة أهمية إضافية باعتبارها مناسبة لإبراز الإمكانات التي تزخر بها الصناعة السينمائية المغربية، والتعريف بالمبدعين والطاقات الوطنية، فضلاً عن فتح آفاق أوسع أمام تبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين السينمائيين المغاربة ونظرائهم الإيفواريين والأفارقة.

وفي عالم تتسابق فيه الدول على تعزيز حضورها الثقافي وترسيخ صورتها دولياً، لم يعد الاستثمار في السينما ترفاً فنياً أو نشاطاً موسمياً، بل أصبح رهاناً استراتيجياً ضمن منظومة القوة الناعمة، حيث تتحول الشاشة الكبيرة إلى سفير يحمل هوية الوطن، وينقل خصوصياته وقضاياه وتطلعاته إلى جمهور يتجاوز الحدود.

ومن هذا المنطلق، تشكل تظاهرة أبيدجان فرصة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية المغربية، وتكريس موقع المملكة كفاعل منفتح على محيطه الإفريقي، يؤمن بأن بناء الشراكات لا يمر فقط عبر الاقتصاد والسياسة، وإنما أيضاً عبر الثقافة والفن والإبداع.

وبين 2 و7 نونبر المقبل، ستكون السينما المغربية أمام موعد جديد لاختبار قدرتها على الوصول إلى الجمهور الإفريقي، وتحويل الصورة إلى رسالة، والإبداع إلى جسر للتقارب، في معركة الحضور الثقافي التي لم تعد تقل أهمية عن باقي رهانات التنافس الدولي.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً