السبت، 31 أكتوبر 2026
سياسة

تصريح منسوب لبرلماني يثير الجدل بسبب اللهجة الحسانية داخل البرلمان

تصريح منسوب لبرلماني يثير الجدل بسبب اللهجة الحسانية داخل البرلمان

هوسبريس-سيداتي بيدا

أثار تصريح منسوب إلى البرلماني عمر محمود بنجلون، تساءل فيه بصيغة ساخرة: «ياك ما البرلمان ديال شي دولة جارة؟»، تعليقاً على استخدام اللهجة الحسانية داخل المؤسسة التشريعية، موجة من الجدل والتساؤلات بشأن حدود الخطاب السياسي ومدى احترام التعدد الثقافي واللغوي الذي يميز الهوية المغربية.

وأعاد هذا التصريح، الذي يستدعي التحقق من سياقه الكامل بالرجوع إلى التسجيل الأصلي للمداخلة، النقاش حول مكانة اللهجة الحسانية باعتبارها أحد المكونات الأصيلة للهوية الوطنية، وامتداداً ثقافياً وتاريخياً راسخاً في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويرى متابعون أن استعمال الحسانية داخل البرلمان يندرج في إطار التعبير عن التنوع اللغوي والثقافي المغربي، الذي يشكل أحد مرتكزات الهوية الوطنية، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره أمراً مثيراً للاستغراب أو مدعاة للسخرية. كما أن المؤسسة التشريعية، باعتبارها فضاءً لتمثيل مختلف مكونات المجتمع، تظل مطالبة باحترام الخصوصيات الثقافية واللغوية للمواطنين.

ويطرح الجدل الدائر بشأن العبارة المنسوبة إلى البرلماني المذكور تساؤلات حول حدود السخرية في الخطاب السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعبيرات لغوية مرتبطة بالانتماء الثقافي والهوية الوطنية. فالحسانية ليست مجرد لهجة محلية، بل مكون ثقافي أصيل يعكس تاريخاً وخصوصية حضارية متجذرة في المجتمع المغربي.

وفي انتظار التحقق من السياق الكامل للتصريح وتوضيح خلفياته، تتواصل الدعوات إلى اعتماد خطاب سياسي مسؤول يراعي حساسية القضايا المرتبطة بالهوية والتنوع الثقافي، ويبتعد عن كل تعبير قد يُفهم منه الانتقاص من أي مكون من مكونات المجتمع المغربي.

ويعيد هذا النقاش التأكيد على أهمية احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل المؤسسات المنتخبة، باعتباره جزءاً من التمثيلية الديمقراطية ومبدأً أساسياً في ترسيخ الانتماء الوطني المشترك.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً