الجمعة، 30 أكتوبر 2026
قضايا وحوادث

إطلاق نار يستهدف شاحنات مغربية في مالي ويهدد سلامة السائقين

إطلاق نار يستهدف شاحنات مغربية في مالي ويهدد سلامة السائقين

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تواجه شاحنات النقل الدولي المغربية مخاطر أمنية متصاعدة داخل الأراضي المالية، بعدما تحدث مهنيون عن تعرض عدد منها لإطلاق نار على طرقات تشهد مواجهات مسلحة واضطرابات أمنية، في تطور ينقل التحديات التي يعانيها قطاع النقل التجاري من دائرة الإكراهات اللوجستية والاقتصادية إلى دائرة التهديد المباشر لحياة السائقين المغاربة.

وتفيد شهادات متداولة في أوساط مهنيي النقل الدولي بأن عدداً من المحاور الطرقية بمالي شهد خلال الفترة الأخيرة توترات أمنية ومواجهات مسلحة، خصوصاً على مستوى الطرق الرابطة بين نيورو ودياما، والمحور المؤدي إلى ديديني، حيث تحدث سائقون عن استعمال الذخيرة الحية بالقرب من مسارات عبور الشاحنات التجارية.

وبحسب المعطيات المهنية المتداولة، وجد عدد من السائقين المغاربة أنفسهم وسط ظروف أمنية خطيرة، اضطروا معها إلى الاحتماء داخل شاحناتهم وتحت هياكلها الحديدية تفادياً للإصابة بالرصاص، في وقت تعذر فيه على بعضهم مغادرة مناطق التوتر بسبب استمرار المواجهات وصعوبة التنقل.

كما أشارت الإفادات ذاتها إلى تدخل وحدات من الجيش المالي لمرافقة بعض السائقين وتأمين عبورهم أو إخراجهم من المناطق التي شهدت اضطرابات، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية في صفوف المهنيين المغاربة، وفق المعلومات المتوفرة. وتحدثت بعض الشهادات أيضاً عن تعرض مقصورات قيادة شاحنات للاستهداف، وهي معطيات تستدعي مزيداً من التحقق والتدقيق.

وفي ظل هذه الأوضاع، اختار عدد من السائقين مغادرة محيط نيورو والعودة في اتجاه غوغي، فيما ظل آخرون عالقين بالقرب من ديديني، في انتظار تحسن الظروف الأمنية واتضاح إمكانية استئناف رحلاتهم أو العودة بشكل آمن.

وأمام تصاعد المخاوف، جدد الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني بالمغرب تحذيراته بشأن الوضع الأمني في مالي. وأوضح رئيس الاتحاد، الشرقي الهاشمي، أن الهيئة سبق أن وجهت تنبيهات متكررة إلى السائقين وأرباب شركات النقل، دعتهم فيها إلى تفادي التوجه نحو المناطق التي تعرف اضطرابات أمنية، إلى حين استقرار الأوضاع وضمان شروط العبور الآمن.

وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لحماية سائقي النقل الدولي المغاربة، ومدى جاهزية آليات التنسيق والتدخل لمواكبة المهنيين الذين يواصلون أداء مهامهم في مناطق تعرف توترات أمنية متزايدة.

وفي هذا السياق، تتجه المطالب المهنية نحو تدخل الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة النقل واللوجستيك، من أجل تقييم الوضع الميداني، والتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ تدابير وقائية تشمل دراسة إمكانية تعليق الرحلات عبر المحاور المصنفة ضمن المناطق الخطرة، إلى جانب إحداث آلية للتتبع والتواصل المستمر مع السائقين، بما يضمن سرعة التدخل عند وقوع أي طارئ.

وبين متطلبات استمرار المبادلات التجارية والتزامات شركات النقل تجاه زبنائها، تظل سلامة السائقين المغاربة أولوية تفرض نفسها في ظل المستجدات الأمنية التي تشهدها بعض مناطق العبور داخل مالي، خصوصاً أن استمرار الرحلات في ظروف غير آمنة قد يعرّض حياة المهنيين لمخاطر لا يمكن تبريرها بالاعتبارات التجارية وحدها.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً