الأحد، 5 يوليو 2026
مجتمع

من التبوريدة إلى منصات التفوق.. عامل الصخيرات-تمارة يرسخ ثقافة الاحتفاء بالشباب وصناعة الأمل

من التبوريدة إلى منصات التفوق.. عامل الصخيرات-تمارة يرسخ ثقافة الاحتفاء بالشباب وصناعة الأمل

هوسبريس-خالد غوتي 

يكرّس عامل عمالة الصخيرات-تمارة، يوماً بعد آخر، قناعة راسخة بأن الرهان الحقيقي على المستقبل يبدأ من الشباب، وأن تشجيعهم والاحتفاء بإنجازاتهم ليس مجرد واجب بروتوكولي، بل مسؤولية ميدانية تستحق الحضور الشخصي والمواكبة المباشرة، كلما تعلق الأمر بقصة نجاح تستحق أن تُروى.

ولم يكن ترؤسه لحفل التميز السنوي الخاص بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة للعمالة سوى امتداد لهذا النهج، الذي جعل من دعم الطاقات الشابة خياراً ثابتاً. فقبل أيام فقط، ترأس حفل الاستقبال الرسمي على شرف فرسان عمالة الصخيرات-تمارة المشاركين في الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، في رسالة تؤكد أن كل شاب يرفع راية الإقليم، سواء في ميادين التراث أو العلم أو الثقافة أو الرياضة، يحظى بالتقدير والاهتمام.

وخلال حفل التميز، لم يكن عامل الإقليم يسلّم الجوائز فقط، بل كان يبعث برسالة واضحة إلى أبناء الإقليم مفادها أن التفوق والاجتهاد والإبداع قيم تستحق الاحتفاء، وأن المؤسسات لا تكتمل أدوارها إلا عندما تكون سنداً للمتميزين، ومحفزاً لهم على مواصلة طريق النجاح.

ولعل أكثر لحظات الحفل تأثيراً وإنسانية، تلك التي جمعت عامل الإقليم بتلميذة فاقدة للبصر من معهد محمد السادس لتعليم المكفوفين وضعاف البصر. فبعد أن سلّمها جائزة التفوق، انحنى وقبّل رأسها في مشهد مؤثر اختلطت فيه مشاعر الاعتزاز بالتقدير، وتقدّم فيه الإنسان على المسؤول. لم تكن تلك الحركة مجرد لفتة عفوية، بل رسالة بليغة مفادها أن الإرادة الصلبة تستحق كل احترام، وأن الإعاقة لا يمكن أن تكون عائقاً أمام صناعة التميز عندما تتسلح بالعزيمة والإصرار.

وقد لقي هذا الموقف استحساناً واسعاً بين الحاضرين، لما حمله من رمزية إنسانية عميقة، جسدت تقدير المؤسسة لكل قصص الكفاح والنجاح، ورسخت قيم الإنصاف والاعتراف بالمجهود، خاصة عندما يتعلق الأمر بتلاميذ تحدوا الظروف وصنعوا لأنفسهم مكاناً بين المتفوقين.

إن تتابع هذه المبادرات، من الاحتفاء بفرسان التبوريدة إلى تكريم المتفوقين دراسياً، يكشف عن رؤية متكاملة لعامل الصخيرات-تمارة، قوامها أن الشباب، باختلاف مواهبهم ومساراتهم، هم الثروة الحقيقية للإقليم، وأن كل نجاح يحققونه هو نجاح جماعي يستحق أن يجد المسؤول الأول بالإقليم في مقدمة المحتفين به.

وبهذا النهج، يواصل عامل عمالة الصخيرات-تمارة ترسيخ ثقافة جديدة عنوانها أن المسؤولية لا تقتصر على تدبير الشأن الإداري، بل تمتد إلى صناعة الأمل، وتشجيع الكفاءات، والاحتفاء بكل شاب وشابة يجعلون من الإقليم نموذجاً للعطاء والتميز، ويؤكدون أن مستقبل الوطن يُبنى بسواعد أبنائه وإيمانهم بأن النجاح يجد دائماً من يقدّره ويحتفي به.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً