الجمعة، 3 يوليو 2026
الرأي

ليلة غضب بمستشفى التخصصات بتطوان.. أطر صحية تعتصم وتكشف اختلالات بمؤسسة كلف تشييدها أزيد من 800 مليون درهم

ليلة غضب بمستشفى التخصصات بتطوان.. أطر صحية تعتصم وتكشف اختلالات بمؤسسة كلف تشييدها أزيد من 800 مليون درهم

الأمين مشبال

شهد المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، ليلة الخميس – الجمعة، اعتصامًا احتجاجيًا غير مسبوق خاضته مجموعة من الأطر الصحية بساحة المؤسسة، في خطوة تصعيدية عكست حجم الاحتقان المهني والتنظيمي داخل هذا المرفق الصحي، الذي لم يمض على انطلاق خدماته سوى أقل من ثلاثة أسابيع.

وكان من المرتقب أن يشكل المستشفى إضافة نوعية للعرض الصحي العمومي بالمنطقة، غير أنه وجد نفسه، منذ أيامه الأولى، أمام إكراهات بشرية وتقنية وتنظيمية أثرت في ظروف الاشتغال والسير العادي لعدد من المصالح.

وفي هذا السياق، عُقد اجتماع مطول مساء الجمعة 2 يوليوز 2026 بمقر إدارة المستشفى، بحضور إدارة المنطقة الصحية بتطوان، والإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية، وممثل السلطة المحلية، واستمر لأكثر من ثماني ساعات، دون أن يفضي إلى حلول عملية كفيلة بتخفيف حالة الاحتقان المتصاعدة داخل المؤسسة.

وأوضحت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ صدر السبت 3 يوليوز، أن “ما يعيشه المستشفى اليوم لم يكن مفاجئًا، بل سبق التنبيه إليه عبر مراسلات وتحذيرات متكررة من مغبة افتتاح متسرع وغير محسوب، دون توفير الشروط البشرية والتقنية واللوجستية والتنظيمية الضرورية لضمان انطلاقة سليمة وآمنة”. كما اعتبرت أن “الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسوء التدبير، وغياب المقاربة التشاركية، وعدم التفاعل الجدي مع مطالب وتنبيهات مهنيي الصحة”.

وكشفت المعطيات الصادرة عن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية عن استمرار الخصاص في الموارد البشرية، وارتفاع الضغط المهني، والاكتظاظ بعدد من المصالح، إلى جانب ضعف الوسائل اللوجستية، وتعطل بعض التجهيزات الأساسية، وغياب معدات حيوية، فضلًا عن اختلالات تقنية وتنظيمية تمس السير العادي للمرفق، وتنعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.

كما عبّر المكتب النقابي عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأطر الصحية المعتصمة، مثمنًا صمودها وانضباطها وخوضها شكلاً احتجاجيًا سلميًا دفاعًا عن الكرامة المهنية وجودة المرفق الصحي العمومي.

وطالب بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية العالقة، خاصة مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، دون أي مساس بها أو تغيير في طريقة احتسابها. كما شدد على ضرورة توفير الموارد البشرية الكافية، والتجهيزات الضرورية، والوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لضمان اشتغال المؤسسة في ظروف مهنية سليمة وآمنة.

وفي ختام بلاغه، أكد المكتب النقابي استمرار الاعتصام، مع الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة إلى حين الاستجابة الفعلية والعاجلة للمطالب المطروحة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً