تمارة.. تدخل أمني ينطلق من شكاية أسرية وينتهي بحجز مخدرات

هوسبريس
ألقى رجال الأمن بالدائرة الأمنية الخامسة بتمارة القبض على مشتبه فيه في قضية تتعلق بحيازة وترويج مواد مخدرة، وذلك خلال تدخل ميداني انطلق من شكاية ذات طابع أسري، قبل أن تكشف تطوراتها عن معطيات جنائية أخرى غير متوقعة، حوّلت مسار الواقعة من نزاع عائلي إلى ملف أمني مفتوح على أكثر من احتمال.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن فصول القضية بدأت حين تقدمت سيدة إلى المصالح الأمنية بشكاية تفيد تعرضها لتهديدات متكررة داخل منزلها من طرف أحد أبنائها، الذي يعاني، حسب تصريحها، اضطرابات نفسية جعلت وضعها الأسري يتسم بالتوتر والخوف، خاصة بعد تصاعد حدة الخلافات داخل البيت.
وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدائرة الأمنية الخامسة رفقة المشتكية من أجل مباشرة التدخل اللازم، حيث تقرر التوجه نحو المنزل قصد نقل الابن المعني بالأمر إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية، بغرض تلقي العلاجات الضرورية.
غير أن مسار التدخل عرف تطوراً مفاجئاً أثناء التنقل، بعدما استرعى انتباه عناصر الأمن وقوع شجار حاد بالقرب من أحد المقاهي، ما استدعى تدخلاً فورياً لاحتواء الوضع. وبعد التحقق من هوية أحد أطراف النزاع، تبين أنه الابن الثاني لنفس المشتكية، في واقعة غير متوقعة أعادت توجيه مجريات الملف نحو مسار مختلف.
ووفق المعطيات نفسها، فقد أسفر التفتيش الأولي المنجز في إطار الإجراءات القانونية عن ضبط كمية من المواد المخدرة بحوزة المعني بالأمر، ما استدعى تعميق البحث وانتقال عناصر الأمن إلى منزل الأسرة لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالتحري.
ومكنت عملية التفتيش المنجزة داخل الغرفة التي كان يستعملها المشتبه فيه من حجز 29 قرصاً مهلوساً، و20 غراماً من مخدر الشيرا، إضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات نشاط غير مشروع.
وتبرز هذه المعطيات حجم التداخل الذي طبع هذه الواقعة، حيث وجد التدخل الأمني نفسه أمام وضعيتين متزامنتين: وضعية اجتماعية ذات طابع صحي وأسري حساس، وأخرى مرتبطة بشبهة جنائية جرى اكتشافها بشكل عرضي خلال نفس التدخل.
وقد جرى نقل الابن الذي يعاني اضطرابات نفسية إلى مستشفى الرازي قصد التكفل بوضعه الصحي، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المشتبه فيه الثاني، الذي تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إيداعه سجن العرجات في انتظار عرضه على أنظار المحكمة المختصة للنظر في المنسوب إليه وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.



اترك تعليقاً