وفاة الفقيه والإمام مصطفى الولهاني العوامي بمدينة طنجة وتشييعه بمسجد الأندلس

هوسبريس_حسن برهون
فقدت مدينة طنجة أحد أعمدتها الدينية البارزة، برحيل الفقيه والإمام الخطيب مصطفى بن أحمد بن عبد السلام بن الصادق الولهاني العوامي، الذي وافته المنية وسط حزن واسع في الأوساط العلمية والدينية، بحسب ما أفاد به مقربون من أسرته.
ويُعد الراحل من الأسماء التي ارتبطت بالذاكرة الدينية للمدينة، حيث نشأ في كنف أسرة علمية، وتلقى تعليمه الأولي في حفظ القرآن الكريم على يد والده، قبل أن يشق مساره في طلب العلم الشرعي، متتلمذًا على يد ثلة من كبار علماء طنجة وخارجها. ومن بين من أخذ عنهم العلم الفقيه محمد البقالي، والشيخ محمد بن العياشي سكيرج، والشيخ عبد الله التليدي، والشيخ عبد الله كنون، إلى جانب شقيقه عبد الحفيظ كنون، فضلاً عن الشيخ محمد بن عجيبة، ومحمد الشنتوف، الذي شغل سابقًا رئاسة المجلس العلمي.
ولم يقتصر تكوينه على المدرسة المغربية، بل انفتح على المشرق، حيث تتلمذ بدوره على عدد من علمائه، من بينهم الشيخ محمد ياسين الفداني والشيخ عطية سالم، ما أغنى رصيده العلمي ورسخ مكانته ضمن جيل من الفقهاء الذين جمعوا بين الأصالة والانفتاح.
وعُرف الفقيد بمساره الطويل في الإمامة والخطابة، حيث ظل حاضرًا في المساجد من خلال دروسه ومواعظه، مساهماً في تأطير أجيال من المصلين وطلبة العلم، ومكرسًا حضوره كأحد الوجوه الدينية التي بصمت المشهد العلمي بمدينة طنجة لعقود.
ومن المنتظر أن يُوارى جثمان الراحل الثرى عقب صلاة الجنازة التي ستقام يوم الثلاثاء بمسجد الأندلس، في أجواء يطبعها الحزن والأسى على فقدان أحد رجالات العلم والدعوة.


اترك تعليقاً